السياسات الخاطئة التي يتبعها قادة بعض البلدان، تجر بلدانهم إلى الأزمات، وأحيانًا إلى الحرب الأهلية. كما أن المخططات والمؤامرات التي تحيكها الدول الأجنبية قد تجر هذه البلدان، مهما كان بلغت حنكة ومعرفة قادتها، إلى الأزمات والحروب الأهلية.
منذ أن انتقلنا إلى الديمقراطية التعددية شهدنا جميع أنواع الأزمات الناجمة عن أخطاء القادة وعن مؤامرات القوى الخارجية على حد سواء..
عايشنا الانقلابات العسكرية وتدخلات الدولة العميقة في الحكم، والمؤامرات التي حاكتها “سي آي إيه” و”إف بي آي”. أما في تشخيص بوتين للوضع
في حوار مع مجلة بيلد الألمانية عام 2016 تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسباب استمرار التوتر كما في الماضي فقال:
“لم نحاول التغلب على الانقسام في أوروبا. قبل 25 عامًا تم هدم جدار برلين، لكن الانقسام في أوروبا لم ينتهِ. انتقلت جدران خفية نحو الشرق. وهذا ما أعد أرضية من أجل الانتقادات المتبادلة وسوء الفهم والأزمات في المستقبل”.
وأضاف: “ارتكبت روسيا آنذاك خطأً كبيرًا بعدم الإعلان صراحة عن مصالحها القومية، وعدم حمايتها بشكل فعال. لم ننجح في الدفاع عن مصالحنا القومية، في حين كان من الواجب أن نقوم بذلك منذ البداية. ولو تمكنا من فعل ذلك لكان العالم أكثر توازنًا”.
الناتو توسع نحو الشرق
وتابع بوتين: “لم يتأسس حلف يوحد أوروبا بالمعنى الحقيقي. على العكس، توسع الناتو نحو الشرق منتهكًا جميع الوعود التي قطعها.. لم يكن هناك أي رغبة بالعودة إلى القانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة”.
ثبات أردوغان
قادة الدول اليوم لا يمكنهم التعامي عن الحقائق التي تحدث عنها بوتين. في هذه الفترة التي تلاشت فيها الأمم المتحدة وأعلنت فيها الولايات المتحدة نفسها “قوة وحيدة”، يتوجب على كل بلد أن يبدي الثبات اللازم من أجل حماية وجوده ووحدته واستقراره.
من غير الممكن أن نتجاهل سعي الولايات المتحدة بحثًا عن تابع وليس حليف. وتركيا تبدي هذا الثبات بشكل كامل بقيادة رئيسها






