إسطنبول: يُعدُّ منع مليشيات اللواء الليبي المتقاعد التي وصفتها بـ”المؤقتة” أي رابط “سواء خدميا أو سياديا وحتى على مستوى التواصل”. حفتر يرغب في إخضاع الحكومة المجلس الرئاسي يتحرك نقلا عن القدس العربي
وهذا التصريح الخطير، يعني أن مليشيات حفتر لا تخضع لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي يتولى أيضا وزارة الدفاع، ولكنها في نفس الوقت لديها وزراء ووكلاء وزارات في الحكومة.
ووجهت مليشيات حفتر، إساءة لحكومة الوحدة، عندما اشترطت عليها التنسيق مع وزارة الداخلية في بنغازي، للحماية والتأمين، إذا أرادت زيارة المدينة مجددا، وكأن هناك وزارة داخلية أخرى غير تلك الموجودة في طرابلس بقيادة الوزير خالد المازن.
لكن أكثر ما أثار حفيظة ناشطين في الغرب الليبي، وصف
يسعى حفتر عبر
رئيس حكومة الوحدة فضّل عدم تصعيد الأمر مع حفتر، وحاول استيعاب الموقف، من خلال التأكيد بأن حكومته ستزور بنغازي قريبا “ولن نترك بعض العقبات الصغيرة تعوق خدمات كل الليبيين”.
وفي إشارة إلى حفتر، قال
لكن على ما يبدو لم تكلل جهوده بنتائج مرضية، مع رفض مليشيات حفتر سحب مرتزقة فاغنر والجنجويد من قاعدتي القرضابية (سرت) والجفرة الجويتين، كما لم تقم بإزالة الألغام في المنطقة.
ومن سرت طار المنفي إلى مسقط رأسه في مدينة طبرق (شرق) للقاء عدد من المسؤولين المحليين والأعيان والحكماء في المنطقة الشرقية، الذين من الممكن أن يلعبوا دورا في إقناع حفتر بالتوقف عن عرقلة عمل الحكومة في مناطق سيطرته، وتسهيل مهمة لجنة 5+5 المشتركة لتوحيد الجيش، واحترام سلطة المجلس الرئاسي، القائد الأعلى للجيش.
لكن الغريب أن مجلس النواب، لم يدل بأي موقف مندد بعرقلة حفتر لعمل حكومة الوحدة، وتجاوزه لسلطة المجلس الرئاسي، بينما يخوض النواب الموالون لحفتر معركة أخرى ضد حكومة الدبيبة عنوانها “موازنة الدولة”.
وكذلك الأمر بالنسبة للمجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، التي أجرى سفيرها نورلاند اتصالا هاتفيا برئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، لتشجيعه على “إيجاد قاعدة دستورية وقانونية لتسهيل هذه الانتخابات”.
ويشكل عدم وجود ضغط قوي من المجتمع الدولي ومن أعيان قبائل الشرق على حفتر ومليشياته، رسالة تشجيع على تماديه في ابتزاز الحكومة وتجاوز صلاحيات المجلس الرئاسي، ما قد يهدد المسار الانتخابي الذي تحرص عليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ويكرس الانقسام، وقد يقود إلى مواجهات عسكرية إذا لم يتم احتواء مليشيات حفتر وإخراج مرتزقة فاغنر والجنجويد من البلاد.










