إسطنبول: أعاد اكتشاف 3 ، وعلى رأسها مليشيا اللواء التاسع، في ارتكاب هذه الجرائم خلال عدوانها على طرابلس ما بين 4 أبريل/ نيسان 2019، و5 يونيو/ حزيران 2020.
واتهم الجيش الليبي، حينها، مليشيات حفتر بارتكاب “جرائم إبادة بشعة” في حق عائلات بترهونة، وطالب بتحقيق أممي في هذه الجرائم.
وإلى جانب المقابر الجماعية الـ14 التي تم اكتشافها بعد تحرير ترهونة إلى غاية الثلاثاء، عثر على نحو 160 جثة في مستشفى ترهونة العام.
ووجهت أغلب تهم المقابر الجماعية إلى مليشيا الكانيات، لدورها في ارتكاب عدة مجازر خاصة بعد مقتل ثلاثة من قادتها (محسن الكاني وشقيقه عبد العظيم، وعبد الوهاب المقري)، في سبتمبر/ أيلول 2019، حيث قامت بتصفية عدد من الأسرى المدنيين والعسكريين قدرت الأمم المتحدة عددهم بأكثر من 30.
وسعت مليشيا الكانيات عند تأسيسها بتصفية أفراد عائلات بأكملها على غرار عائلة النعاجي، للهيمنة على المدينة وإخضاع العائلات الغنية والنافذة فيها.
وعقب انسحاب مليشيات حفتر من ترهونة، في يونيو الماضي، عبّرت البعثة الأممية للدعم في ليبيا عن القلق البالغ إزاء تقارير “مروعة” عن اكتشاف عدد من المقابر الجماعية معظمها في ترهونة، مطالبةً بإجراء “تحقيق سريع” حول عمليات “القتل خارج القانون”.
كما أبدت المحكمة الجنائية الدولية اهتمامها بالقضية، وأكدت أن تحقيقاتها “ستشمل الأحداث الأخيرة في ليبيا ومنها المقابر الجماعية في مدينة ترهونة”.
وقالت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة، في بيان، في 22 يونيو، إن مكتبها تلقى “معلومات موثوقة بخصوص 11 مقبرة جماعية مزعومة تحتوي على جثامين رجال ونساء وأطفال”.
بينما أعلنت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، في أغسطس/ آب الماضي، عن تعيين ثلاثة محققين مستقلين لبعثة تقصي الحقائق في ليبيا.
لكن لم يصدر لحد الآن تقرير شامل للمحققين الثلاثة عن المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في ترهونة وجنوبي طرابلس.
وفي وقت سابق، طالبت عائلات مفقودين ومخفيين قسريا، في وقفة احتجاجية، بالكشف عن مصير ذويهم الذين اختطفتهم مليشيات حفتر، والذين لا يقل عددهم عن 250 شخصا، ومعاقبة المتورطين في هذه الجرائم.
ولم تبد مليشيات حفتر أي تعاون مع فرق البحث والتحقيق الليبية أو الأممية للكشف عن بقية المقابر الجماعية سواء في ترهونة أو في الأحياء الجنوبية لطرابلس.
** مليشيات حفتر تتحين الفرصة للعودة إلى مكان الجريمة










