كراتشي- عامر لطيف:
لحظات من الرعب لم تغب عن الذاكرة، ورحلات بحث عن الأحبة بينما العالم في حالة “صمت مخز” تجاه حواجز الاتصالات
ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي، أدى الحظر المفروض على الإنترنت وجريمة الصمت العالمي
ورغم مأساة الأقلية المسلمة في ميانمار، إلا أن أكثر ما يؤذي الروهينجا هو صمت المجتمع الدولي، حتى عندما وصفتهم الأمم المتحدة، بأنهم أكثر الأشخاص تعرضا للاضطهاد في العالم.
وقال نور حسين أراكاني، رئيس منتدى تضامن الروهينجا (مقره كراتشي) “لقد مرت ثلاث سنوات، ولم يتم فعل شيء ملموس لتحميل حكومة ميانمار المسؤولية عن الإبادة الجماعية، وإعادة التوطين الآمن لمسلمي الروهينجا، وبدلاً من ذلك، لا زالت تمارس حكومة ميانمار جرائم الاضطهاد بحقهم”.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وافقت المحكمة الجنائية الدولية على بدء التحقيق في الجرائم ضد الروهينجا، وهي خطوة رفضتها ميانمار، التي ليست في الأساس طرفا في نظام روما الأساسي.
ويمثل نظام روما الأساسي “المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، التي تسعى إلى حماية المجتمعات من الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجريمة العدوان”.
وفي 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، أمرت محكمة العدل الدولية، ميانمار بعرض تقرير يثبت اتخاذها تدابير لمنع الإبادة بحق الروهينجا، في ظرف 4 أشهر، بعد دعوة تقدمت بها
غامبيا لدى المحكمة.
واتهمت منظمة العفو الدولية، ميانمار بعدم الإقدام على أي خطوات من شأنها إنهاء الوحشية والتمييز ضد مسلمي أراكان، حتى مع وجود أمر من قبل محكمة العدل الدولية.
وأضاف أراكاني أن “تركيا وغامبيا وعدد قليل من الدول الإسلامية الأخرى، هي وحدها التي تناضل باستمرار قضيتنا في المحافل الدولية”.
وتابع: “بشكل عام، هناك صمت إجرامي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق في ميانمار، من جانب ما يسمى بالقوى العظمى”.
كما لفت أراكاني إلى أن مفتاح حل قضية الروهينجا في يد الصين.
وأوضح أن حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به الصين، هو الذي يسمح لميانمار بارتكاب جرائم ضد الروهينجا، مع ضمان الإفلات من العقاب”.
واستطرد: “إذا قررت الصين اليوم، يمكن حل المشكلة في غضون أسابيع، ميانمار لا يمكنها أن تقول (لا) لبكين”.
وكانت الصين واحدة من الدول القليلة، التي لم تستنكر حملة القمع الوحشية التي جرت في 2017 ضد مسلمي الروهينجا، واصفة إياها بأنها “شأن داخلي” لميانمار.
وأردف بالقول: “نناشد الحكومة الصينية ألا تنظر إلى هذه (القضية) من منظور سياسي، الأمر إنساني بحت، بكين كانت صديقة وداعمة كبيرة لباكستان، ونحن ممتنون للبلاد على ذلك”.
ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، قُتل ما يقرب من 24000 من مسلمي الروهينجا على يد القوات الحكومية في ميانمار، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة التنمية الدولية في أونتاريو (OIDA).










