كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني عن مسألتين تقلقان بلاده من الحرب الدائرة في إقليم قره باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، وذلك في أول اتصال هاتفي له مع نظيره الأذري إلهام علييف في وقت متأخر أمس الثلاثاء.
وشدد روحاني في مكالمته مع علييف على ضرورة إنهاء النزاع بين أرمينيا وأذربيجان على وجه السرعة، معرباً عن استعداد بلاده لأي تحرك لحل النزاع، وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية والحدود المعترف بها بين البلدين، على حد زعمه.
في حين أعرب الرئيس الأذربيجاني عن تفهمه للقلق الإيراني حسب الوكالة، معلناً عدم السماح للصراع في قره باغ بالتسبب في انعدام الأمن في دول الجوار.
ويأتي اتصال روحاني مع رئيس أذربيجان تزامناً مع زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى أذربيجان ولقائه بالرئيس علييف.
ويأتي الاتصال في ظل تساؤلات حول سبب عدم اتخاذ إيران لأي موقف حاسم إلى جانب أذربيجان في الصراع الدائر على إقليم قره باغ مع أرمينيا، خاصة وأن الشيعة يشكلون نسبة كبيرة من سكانها.
وكانت وتيرة الاشتباكات بين القوات الأذربيجانية والأرمنية زادت وسط توسيع أرمينيا نطاق قصفها واستهدافها لثاني أكبر مدينة أذربيجانية، تلاها إعلان أذربيجان سيطرة قواتها على 22 منطقة سكنية في الإقليم حسبما نقلت وزارة الدفاع التركية.وبدورها هددت وزارة الدفاع الأرمينية بقصف مواقع عسكرية لأكبر مدن أذربيجان قائلة عبر حسابها في “فيس بوك”: إن “المنشآت العسكرية في المدن الكبرى في أذربيجان أصبحت أهدافاً لجيش الدفاع”، داعية المدنيين إلى مغادرة المدن بأسرع وقت .
ومنذ 27 أيلول المنصرم تدور المعارك بين البلدين وتعتبر الأعنف منذ سنوات، وسط تخوف من تحولها إلى نزاع كبير في المنطقة.
ودعت سائر القوى الإقليمية والدولية، وفي مقدّمتها روسيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيران والاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وبحسب القانون الدولي يعد إقليم “ناغورني قره باغ” جزءا من أذربيجان، لكن الأرمن الذين يشكلون الأغلبية العظمى من سكانه يرفضون حكم باكو.
ويدير الإقليم شؤونه الخاصة بدعم من أرمينيا منذ انشقاقه عن أذربيجان خلال صراع نشب لدى انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991.
ورغم الاتفاق على وقف إطلاق النار في 1994 بعد مقتل الآلاف ونزوح أعداد كبيرة ، فإن الدولتين تتبادلان بشكل متكرر الاتهامات بشن هجمات داخل الإقليم وعلى الحدود بينهما.










