“القدس العربي”: في مقال للكاتب ستيفن كوك، كبير الباحثين في دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن تخلي العالم عن وسيكون العقاب من لاجئي سوريا للعالم عبر موجة جديدة من وباء فيروس كورونا، وهو الأمر الذي سيفاقم التهديدات في أطول حرب في منطقة الشرق الأوسط.
سيكون العقاب من لاجئي سوريا للعالم عبر موجة جديدة من وباء فيروس كورونا، وهو الأمر الذي سيفاقم التهديدات
وفي ظل ظروف أقل خطورة من الوضع الراهن مع وقد أشارت عشرات التقارير والمقالات في الفترة الأخيرة إلى الأزمة الحقيقية التي يعيشها اللاجئون السوريون، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية وحكومات بعض دول العالم، لكن الكاتب يشير إلى أن مساعدة الأشخاص الأكثر ضعفا ليست على سلم الأولويات في معظم الحالات.
ويوضح كوك أن الأزمة الحقيقية ستظهر إذا اجتاح الفيروس إدلب، إذ من شأن ذلك أن يطيل أمد الأزمة، ليس للسوريين فقط، وإنما للأردنيين والأتراك واللبنانيين والروس والأوروبيين والإيرانيين أيضا.
وكان النظام السوري وحلفاؤه الروس قد بدأوا عملية عسكرية ضد إدلب في منتصف العام الماضي. ووقت الهجوم، كان نحو 3 ملايين شخص يسكنون إدلب، جزء كبير منهم من الأطفال. لم ينجّ هؤلاء من رصاص الأسد وقنابل بوتين وويتابع الكاتب بالقول إن مصادر العدوى إلى سكان إدلب بفيروس كورونا، الأمر الذي يتوقع أن يكون قد وصل بالفعل إلى المحافظة، قد تشمل أفراد الحرس الثوري الإيراني، والطيارين الروس، والصحافيين الغربيين، والقوات التركية، وعمال الإغاثة الذين يصلون من مناطق مختلفة. وسيصبح الوضع كارثيا ومروعا في إدلب، إذا أصبح الوباء متفشيا في المدينة المحاصرة.









