نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” قيّد من انتشار الشركة في شمال وغرب أفريقيا.
وجاء في التقرير أنه تم سحب أكثر من ألف مقاتل سوري نشرهم الكرملين في ليبيا، وذلك حسب مسؤولين ليبيين وغربيين، فيما رأوا أنه إشارة أولى عن آثار الحرب الأوكرانية على عمليات نشر المقاتلين والمرتزقة في الخارج. وقال مسؤولان غربيان إن حواليواعترف مسؤول في الإقليم بوجود حوالي 5.000 مرتزق في البلد يعملون نيابة عن موسكو. وأكد مسؤول ليبي بارز أن الروس سحبوا المرتزقة من بلده لكنه لم يقدم أرقاما. وقال عماد الدين بادي، الباحث البارز في المجلس الأطلنطي: “في البداية سُحب السوريون ثم أفراد فاغنر”، وأضاف أن الأسابيع الماضية شهدت حراكا متزايدا في هذا الاتجاه مع أنه لا يزال عدد منهم و”لكن أقل”.
وقالت الصحيفة إن نشر المرتزقة أعطى روسيا في السنوات الماضية موطئ قدم في شمال وغرب أفريقيا، ففيوخفضت روسيا من أهدافها في أوكرانيا بعد سلسلة من النكسات في ساحة المعركة. وتكبدت أيضا خسائر كبيرة في الجنود، أعلى من الرقم الذي اعترفت به في نهاية آذار/مارس وهو 1351 جنديا. وقالت بريطانيا يوم الثلاثاء إن حوالي 15 ألف جندي روسي قتلوا في الشهرين الأولين من الحرب. وقال اثنان من المسؤولين الغربيين، إن روسيا لم تكن لديها نية لسحب المرتزقة من ليبيا، إلا أن القرار جاء بعد الفشل في تحقيق منجزات في أوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنه بعد النكسات التي تعرض لها الجيش الروسي في نهاية آذار/ مارس، فإن “روسيا وقال مسؤولون أوكرانيون إن مقاتلين سوريون قُتلوا إلى جانب الروس أثناء المواجهات على خطوط القتال، إلا أن مسؤولين غربييْن أشارا لعدم وجود أدلة على نشر سوريين في أوكرانيا بعد. وأغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الطيران العسكري الروسي القادم من سوريا وليبيا، حيث تحتفظ موسكو بقواعد عسكرية قبل شهر، بحسب مسؤول تركي وآخر غربي، وسط قلق من أن الطائرات تقوم بنقل المعدات والمقاتلين إلى أوكرانيا. وقال المسؤول الغربي إن الأتراك كان لديهم أدلة تشير إلى أن الروس ينقلون الأشخاص والمعدات من سوريا وليبيا إلى ساحة المعركة في أوكرانيا.
واتهمت الولايات المتحدة يفغيني بريغوجين، المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتمويل فاغنر، لكنه نفى أي علاقة له بالمرتزقة وتخفيض عددهم. ولم يرد ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم بوتين على أسئلة حول الموضوع. وأرسل الكرملين آلافا من مرتزقة فاغنر والسوريين لدعم حملة أمير الحرب خليفة حفتر في عام 2019 بهدف الإطاحة بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس.
وخسر حفتر ومرتزقة فاغنر المعركة وانسحبوا للقواعد العسكرية في الشرق والجنوب حيث تتركز آبار النفط. ويرى المحللون أن سحب المقاتلين الأجانب لم يغير ميزان القوة في ليبيا المقسمة بين حكومتين، في الغرب والشرق. وقالت الخبيرة في الشؤون الليبية في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، إن أياً من اللاعبين الأجانب الذين يدعمون الطرفين لا يريدون التأثير على الحوار الذي بدأ من جديد، كما لا يريدون شن حرب جديدة لصالح أي من الطرفين.
المركز الصحفي السوري
عين على الواقع










