إسرائيل وإيران تواصلان التصعيد بينهما في غزة امتدادا للمواجهة في سوريا.
أظهر دخول إيران على خط التصعيد بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في القطاع أن غزة باتت ساحة تصفية حسابات إسرائيلية – إيرانية من جديد، فيما يدفع المدنيون الفلسطينيون فاتورة المواجهة غير المعلنة.
◙ غزة تبدو المنفذ الوحيد للرد الإيراني طالما أن الضربات الإسرائيلية في سوريا يصعب الرد عليها
وأكد النخالة أن حركة الجهاد ستخوض ضد إسرائيل معركة “دون خطوط حمراء”، وذلك في تعليقه على غارات إسرائيلية أدت إلى مقتل تيسير الجعبري القيادي البارز في “سرايا القدس” الجناح العسكري للجهاد.
وعن تواجده في طهران، قال النخالة في مقابلة مع قناة “الميادين” الموالية لحزب الله اللبناني “زيارتي إلى إيران زيارة روتينية وطبيعية في الأصل، وصادف أن الأحداث وقعت ونحن في إيران. نحن دائما نقوم بزيارات إلى إيران لما لها من موقف مساند للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية”.
ويرى مراقبون فلسطينيون أن حركة الجهاد لا تخفي تنسيقها مع إيران وحزب الله وأنها جزء مما تطلق عليه طهران “محور المقاومة”، ولم يستبعدوا أن تتولى الحركة تنفيذ عمليات انتقامية كانت إيران قد وعدت بتنفيذها انتقاما من هجمات إسرائيلية ضد وجودها في سوريا، معتبرين أن الحركة تعطي الأولوية لأجندتها الخارجية على حساب معاناة القطاع.
ويعتقد هؤلاء أن غزة تبدو المنفذ الوحيد للرد الإيراني طالما أن الضربات الإسرائيلية في سوريا يصعب الرد عليها وفق الحسابات الإيرانية لأنها قد تقود إلى مواجهة مباشرة، وهو خط أحمر بالنسبة إلى طهران التي تقوم إستراتيجيتها فقط على توكيل أذرعها في المنطقة لخوض الهجمات سواء ضد إسرائيل أو السعودية.
ويلفت المراقبون إلى أن غزة ملعب مفتوح ولا يؤدي إلى أي خسائر بالنسبة إلى الإيرانيين، وهو يوصل رسائلهم بشكل مباشر إلى إسرائيل، ويمكن أن تكون رسائل بليغة ومحرجة خاصة في ظل تمركز مسلحي الجهاد في المخيمات، وأن استهدافهم سيؤدي إلى خسائر مدنية عالية ما يحرج إسرائيل ويضغط عليها خارجيا.
وخلال السنوات الأخيرة بدا أن إيران أوعزت إلى حزب الله بضبط النفس وعدم استفزاز إسرائيل بأيّ شكل، وهي ربما تدّخره لمواجهة أكبر أو ورقة تفاوض حول ملفات أكثر أهمية من لجم التصعيد في سوريا، وهو ما جعل الحزب يكتفي بإصدار البيانات الباهتة والتي تكتفي بتحريض الفصائل الفلسطينية على تنفيذ الهجمات دون أيّ عمليات لتخفيف الضغط عليها كما دأب إعلام الحزب على تسويقه.
وأكدت إسرائيل أنها أطلقت عملية “استباقية” ضد حركة الجهاد على خلفية أنها كانت تخطط لهجوم وشيك ضدها بعد أيام من التوتر عند حدود غزة.









