أحد المنشورات لواحدة من المشاركات في تلك الصفحات، التي رصدها “العربي الجديد” تقول: “في حواليي بنت بيضا وحلوة وطويلة وجامعيّة من عائلة محترمة. يلّي حواليها
الحرب تزيد أعداد الفتيات بعمر الزواج في سورية (إليف أوزتورك/الأناضول)
وتابعت موسى “بالفعل تعرفت على شاب سوري لاجئ في ألمانيا يريد أن يخطب، تحدثنا فترة وبعدها أرسل أهله الموجودين في سورية لخطبتي، وبعدها تم النصيب وسافرت إلى ألمانيا، وبدأت بتأسيس عائلتي بأمان واستقرار”، مضيفة “لو أنني لم افعل ذلك ولم أبحث بنفسي لكنت إلى الآن جالسة في منزل أهلي”.
أمّا مياس الغريب، فقالت لـ”العربي الجديد”: “ما يدفع الفتاة إلى البحث عن عريس هو ارتفاع نسبة العنوسة في سورية، وأيضا عزوف الشباب عن الزواج بسبب قلة العمل والحرب وارتفاع المهر والهجرة التي قللت فرص الزواج التقليدي”.
ورأت الغريب أنّ “الارتفاع الكبير لأعداد الأرامل والمطلقات بسبب الحرب، والوضع الاقتصادي المأساوي الذي تعاني منه الشريحة الأكبر من السوريين، وغياب المعيل بسبب الوفاة أو الاعتقال أو الخطف، ساعد على استمرار العقليّة القديمة التي تروّج فكرة أنّ الزواج سترة للبنت، ويخفف العبء المادي على كاهل الأهل”.
وتحدثت أم فاروق مع “العربي الجديد” عن فرصة زواج الشباب التي برأيها “باتت ضئيلة مقارنة بنسبة زواج الكبار، كونها متاحة أكثر، فهناك كثير من الأرامل والمطلقات والذين تخطوا سن الأربعين يتزوجن من الرجال الكبار في السن، أمّا جيل الشباب لم يعد موجودا في البلد وهو على وشك الانقراض”.
ويذكر أن المعارك والقصف وطول أمد الحرب في سورية أدّى إلى هجرة الملايين إلى خارج البلاد، إضافة لتشرّد ملايين آخرين في الداخل. في حين فرّ آلاف الشباب هربا من الخدمة الإلزامية والتجنيد الإجباري في صفوف قوات النظام السوري، كما أثرت الحرب على السوريين في كافة نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.







