أتت زيارة الرئيس التركي قبل أيام للكويت وقطر على رأس وفد رفيع بعد حوالي ثلاثة أشهر من زيارته الأخيرة وخمسة أشهر من بدء الأزمة الخليجية، لكنها بدت مختلفة جداً عن سابقتها. لقد كانت زيارة تموز/يوليو الفائت شبه مقتصرة على البحث عن حلول للأزمة الخليجية ودعم الوساطة الكويتية، بينما سيطرت الأبعاد الاقتصادية والتجارية على هذه الزيارة.
كما أن هذه الزيارة الثانية لم تشمل الرياض كسابقتها، وهي دلالة على جانب من الأهمية لا يخفى على متابع، ولعل لذلك علاقة بتطورات المشهد السعودي الداخلي من جهة، وعدم رضى السعودية عن الموقف التركي من الأزمة الخليجية من جهة أخرى، وانزعاج أنقرة من موقف الرياض من الملف الكردي في كل من سوريا والعراق من جهة ثالثة.
أكثر من ذلك، فقد غاب اسم الإمارات عن تصريح اردوغان الذي ذكر بأن “المملكة العربية السعودية وقطر والكويت وعمان والبحرين وكافة دول الخليج شقيقة لنا”، وهو ما يرجّح أنها قد تكون المقصودة في قوله “نشهد منذ فترة سياسة الإيقاع بين الاخوة، ونحن نعلم جيداً من وراء هذه السياسة”، ما يعزز فكرة الانزعاج التركي من سياسات أبوة ظبي الإقليمية بما فيها ما شاع عن دور لها في دعم






