محمود الريماوي – العربي الجديد
المعارضة الأقوى والأوضح، وهي انتقاداتٌ لا تلقى ردودا من السلطة التي تتحسّب من أي تفاعل شعبي قد يثيره السجال مع الرجل الذي سبق أن قاد الحركة الخضراء مع مير حسين موسوي، ويتزعم حزب الثقة الوطني، على الرغم من تقييد حركته منذ عام 2011، والذي تمنح مواقفه مزيدا من المصداقية للانتفاضة التي ووجهت بمنوعاتٍ من القمع والتنكيل، منها تعذيب المحتجين الشبان حتى الموت، وهو ما يفسر هدوء الانتفاضة في الشارع، وتحولها إلى إضرابات عمالية، احتجاجاً إما على إغلاق مصانع أو على الغلاء المتصاعد، حيث لا يملك النظام ما يسعفه على إصلاح الأزمة الاقتصادية العميقة والمستعصية، والتي تجد سندا لها في احتكار السلطة، وفي تغول الحرس الثوري على مفاتيح الحياة الاقتصادية من شركات ومصارف ومصانع وخزينة عامة.
ويبقى أن التشقق الذي طرأ على النظام، وجعل من رئيس الجمهورية معارضا للنظام من داخله، يفرض تحدياتٍ على الحركة الإصلاحية بمختلف تلاوينها، ومكوناتها التقليدية والمعتدلة والراديكالية، فقد أثبتت التطورات والانتفاضات الدورية أن حركة الشارع تسبقها دائما، وأن المعارضة من داخل النظام مهددة دائما بالحصار والتصفية، كما كان حال أبو الحسن بني صدر، وهاشمي رفسنجاني من قبل.
ويسترعي الانتباه أن خمسة رؤساء للجمهورية، هم بني صدر و








