إسطنبول: ينتظر أن تنتقل تركيا إلى مرحلة أكثر قوة في قطاع الطاقة، بعد عقود طويلة
وبينما شارفت العقود طويلة الأجل التي أبرمتها تركيا لاستيراد فترة مهمة
فولكان يكيت، الشريك في شركة (APLUS) لاستثمار الطاقة والاستشارات، قال إن اكتشاف تركيا حقلا للغاز الطبيعي في البحر الأسود، تزامن مع فترة مهمة ومفيدة للغاية، يجري فيها التفاوض على أسعار جديدة للعقود طويلة الأجل.
وأضاف يكيت، أن اتفاقية توريد الغاز الطبيعي طويلة الأجل، التي أبرمتها تركيا بقيمة 16 مليار متر مكعب، ستنتهي عام 2021، وأن تركيا نجحت من خلال اتفاقيات الغاز الطبيعي المسال والغاز الطبيعي المسال العائم، في تقليل حصة عقود الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تقوم على نقل النفط.
وأشار يكيت إلى أن أسعار الغاز الطبيعي شهدت خلال الفترة الماضية، انخفاضا بسبب تأثيرات تفشي وباء كورونا، وأن قطاع الغاز الطبيعي في تركيا جنى أرباحا ملحوظة في هذا المجال.
وشدد يكيت على أن الاكتشافات الأخيرة في البحر الأسود ستساعد تركيا في تحقيق مكانة أكثر رسوخاً في سوق التجارة الدولية وتحول أنقرة إلى مركز تجاري لإنتاج الغاز.
فرصة قيمة
بدوره، قال براق كويان، رئيس جمعية تجارة الطاقة، إن اكتشاف 320 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في منطقة البحر الأسود، يحمل أهمية استراتيجية من نواح عديدة.
ووصف كويان الاكتشاف بأنه “نقلة نوعية ستؤثر على مجالات أخرى”، مشيرا إلى أن الاكتشاف المذكور لن يقتصر تأثيره على قطاع الغاز الطبيعي وحسب، ذلك أن البحر الأسود يزخر بالعديد من الموارد التي ستعمل تركيا حتما على استثمارها خلال الفترة المقبلة.
وقال: “غيّر هذا الاكتشاف قواعد اللعبة إلى حد كبير بالنسبة لتركيا.. يُعتقد أن كمية الاحتياطي السنوي التي يمكن استخراجها من هنا قد تصل إلى حوالي 5 مليارات متر مكعب”.
وأكمل: “هذا الرقم يمثل 10 في المئة من استهلاك تركيا السنوي من مادة الغاز الطبيعي. يتعين على تركيا أن تعرض غازاً أرخص، وبهذه الطريقة، توفر وصول الغاز إلى مزيد من الأسواق”.
وأشار كويان إلى أن امتلاك تركيا هذه الكمية من الغاز الطبيعي يوفر لها غازاً أرخص، يمكنها من توليد الطاقة الكهربائية بتكاليف أرخص من أوروبا.
وختم بالقول: “عندما يستخدم الصناعيون الكهرباء بسعر أرخص، فإن هذا يؤدي تلقائيًا إلى زيادة إمكاناتهم التصديرية، لذلك يمكننا اعتبار هذا الاكتشاف أنه خطوة أولى في عملية من شأنها تسريع تجارة الكهرباء والغاز الطبيعي”.










