واستطاع مخلوف من خلال مقطعين مصورين يشكو فيهما محاصرته والضغط عليه لتصفية شركات، كسب تعاطف عدد كبير من أهالي الساحل، لا سيما في مسقط رأسه جبلة بسبب نشاط وتأثير جميعة “
ورغم انتهاز البعض الصراع للإفصاح عن قناعات قديمة بوجود والميدانية، لكن الآراء حاليا أكثر انقساما من السابق. وبينما يبيع التاجر أبو علي الخضار لزبائنه يكمل حديثه مع جاره، مؤكدا أن ما يحصل هو أكبر من الجميع، لكنه بالطبع لن يكون خيرا على أبناء المنطقة، وفق رأيه. أما على صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، فتشتعل حدة الخلافات بشكل أكبر، التي كان أبرزها اتهام معلقين لمدير إحدى الصفحات الموالية المعروفة في اللاذقية بأنه تابع لأحد الأجهزة الأمنية بسبب اتهامه لرامي مخلوف بالفساد، ومطالبتهم له بالاعتذار. ورغم كثرة الإشاعات التي تتداول إلا أن أي إجراءات أمنية جديدة لم تتخذ على طريق جبلة – اللاذقية، إذ بقي حاجز أمني وحيد ما زال موجودا منذ سنوات طويلة عند مدخل المدينة وفيه عدد قليل من العناصر، بينما الطريق المؤدي إلى قاعدة حميميم الروسية مغلق كالعادة بوجه المدنيين. في ريف جبلة، الذي يعتبر الخزان الرئيسي لقوات النظام ومليشياتها وعلى الطرق المؤدية إلى القرى الشرقية باتجاه بيت ياشوط وحتى سهل الغاب بحماه، ما زالت بعض المليشيات في المنطقة تقيم حتى اليوم حواجز عسكرية رغم إعلان النظام عن حلها. وتتمتع هذه المليشيات بسلطات قوية بعضها يعود لأبناء عمومة بشار الأسد، مثل ابن طلال الأسد، بالإضافة لمجموعات مسلحة أخرى تتبع لعائلات معروفة في الساحل السوري، مثل آل خير بيك وجديد وشاليش ومخلوف. يخشى عبد الله، وهو موظف في مدينة جبلة يخفي معارضته للنظام، من تداعيات أي معركة جديدة في الساحل السوري، ويؤكد في حديثه لـ”العربي الجديد”، أن سيناريو خلاف رفعت الأسد وأخوه حافظ (رئيس النظام السابق)، قد يعاد من جديد، وسيكون السوريون، برأيه، كالعادة، الخاسر الأبرز، حيث فاز أحدهما بالسلطة لسنوات طويلة والآخر بخزينة الشعب السوري.
وفي حي الجبيبات، الذي يقع شمالي المدينة، تحول واحد من هذه النقاشات إلى شجار بين بضعة شبان استخدمت خلاله العصي والحجارة.










