تعمل شركات التواصل الاجتماعي عمدا على أن يدمن المستخدمون تطبيقاتها، من أجل تحقيق مكاسب مالية، وذلك وفق ما صرح مطلعون في وادي السيليكون، لبرنامج بي بي سي بانوراما.
ويقول أزا راسكين، موظف سابق بشركتي موزيلا: “يبدو الأمر كما لو أنهم يمسكون بكوكايين سلوكي، وينثرونه على واجهة التطبيق، وهذا هو الشيئ الذي يجعلك تحب أن تعود إليهم مرات ومرات”.
ويضيف: “خلف كل شاشة على هاتفك يوجد حرفيا آلاف المهندسين، الذين يعملون على هذا الشيئ، من أجل جعلك تدمنه بأقصى قدر ممكن”.
وفي عام 2016 صمم راسكين، وهو مهندس تقني بارز، خاصية تمكن المستخدم من التدرج بالصفحة لأسفل إلى ما لا نهاية، وهي خاصية في العديد من التطبيقات، ينظر إليها حاليا باعتبارها تشكل العادات إلى حد كبير.
وفي ذلك الحين، كان يعمل راسكين في شركة استشارات في مجال واجهة المستخدم الحاسوبية.
وتسمح تلك الخاصية للمستخدم بالنزول بالصفحة إلى أسفل، دون الضغط على أي زر.
ويقول إن هذا الابتكار جعل المستخدمين ينظرون في هواتفهم لوقت أطول من اللازم.
ويقول راسكين إنه لم يخطط لأن يدمن المستخدمون ذلك، وإنه يشعر الآن بالذنب.
ويضيف أن الكثير من المصممين اضطروا لابتكار خواص في تطبيقات يدمنها المستخدمون، انصياعا لأسلوب عمل الشركات الكبرى، التي يعملون فيها.
“وقت ضائع”
موظف سابق في فيسبوك عبر عن وجهة نظر مرتبطة بالموضوع.
ويقول ساندي باراكيلاس: “تطبيقات التواصل الاجتماعي تشبه كثيرا آلة القمار”.
وحاول باراكيلاس التوقف عن استخدام تطبيق فيسبوك، بعد مغادرته الشركة عام 2012، ويقول: “لقد شعرت وكأني أحاول التوقف عن تدخين السجائر”.
ويقول: “هناك إدراك تام لحقيقة أن المنتج يشكل العادات، ويسبب الإدمان”.
ويضيف باراكيلاس: “أنت أمام أسلوب عمل مصمم لكي تنخرط فيه، ويجذبك لأطول وقت ممكن من حياتك، ثم يبيع اهتمامك هذا للمعلنين”.
وقالت شركة فيسبوك، لبي بي سي، إن منتجاتها مصممة “لكي تقرب الناس من أصدقائهم، وعائلاتهم والأشياء التي يهتمون بها”.
وقالت “إنها لا ترغب في أي مرحلة من المراحل أن يكون شيئا ما عنصرا للإدمان في العملية”.
إرث الإعجاب
من أكثر الأشياء الفاتنة في وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة للمستخدمين “الإعجاب”، الذي يمكن أن يأتي في شكل علامة إصبع الإبهام المتجة لأعلى، القلوب، أو إعادة التغريد.
تقول ليا بيرلمان، المشاركة في ابتكار زر الإعجاب في فيسبوك، إنها أصبحت متعلقة بفيسبوك،لأنها بدأت تبني إحساسها بتقديرها لذاتها استنادا إلى عدد مرات “الإعجاب” التي تحصل عليها.
المصدر:bbcعربي







