تحدث المعلق بوبي غوش في موقع “بلومبيرغ” عن المعضلة التي خلقها عمليات إعادة الإعمار بما بين 3-5 مليار دولار.
وفي الظروف العادية، كان البلد يعتمد على أبنائه في الشتات لدفع الفاتورة. إلا أن الوضع الإقتصادي الخطير وانهيار العملة المحلية دفع الكثيرين لأخذ أموالهم إلى الخارج. وسيقدمون العون لعائلاتهم وأصدقائهم إلا أن استثمار أموالهم بإعادة الإعمار يحتاج إلى إيمان بإدارة الإقتصاد وثقة بالنظام المصرفي وكلاهما غير موجود الآن.
وكما هو الحال في إيران، فهناك مخاطر من تحويل الأموال عن هدفها المقصود، سواء لحشو جيوب الساسة المرتشين أو ملء خزينة حزب الله الذي يعمل كمخلب القط لإيران في المنطقة. والخوف من وقوع المال بيد حزب الله كان وراء تردد دول الخليج من دعم لبنان وإخراجه من أزمته الحالية. وهذا يترك صندوق النقد الدولي الذي كان قبل مأساة الثلاثاء يجري محادثات مع حكومة دياب التي تقدمت بطلب 10 مليارات كقروض. وتوقفت هذه المفاوضات بسبب خلافات الحكومة حول الإصلاحات. وربما وافق صندوق النقد الآن بتقديم مال لتوفير احتياجات بيروت في إعادة الإعمار. ولكن مخاطر إساءة استخدامها أكبر في حالة الفوضى، وعليه والحالة التأكيد على الشفافية.
وقال إن حجم المأساة يجب أن يهز الحكومة وكل الطبقة السياسية ويعيدها إلى وعيها حول ضرورة الإصلاح. ويجب على حزب الله الإعتراف الآن أن أي عملية إنقاذ لن تأتي بدون شروط. وفي الحد الأدنى على الحكومة أن تسمح لنظام رقابة دولية حول كيفية إنفاق أموال إعادة الإعمار. والفشل بالحصول على دعم في وقت التعاطف الكبير مع لبنان سيكون كارثة. فالعالم يريد مساعدة اللبنانيين وعلى الساسة في بيروت مساعدتنا.










