قارنت دونا أبو ناصر في تقرير نشره موقع “بلومبيرغ” بين حال بعد خلاف حول 180 مليون دولار.
وتشير أبو ناصر إلى أن السوريين صدموا اليوم وتسمروا أمام خلاف يتكشف أمامهم منذ أسابيع، بعدما نشر مخلوف البالغ من العمر 50 عاما أشرطة فيديو عبر صفحته في فيسبوك عبر فيها عن المظالم التي يتعرض لها على يد النظام. وتحول مخلوف من أكبر مؤيدي الأسد إلى عدو داخل الطائفة العلوية التي تسيطر على سوريا منذ عام 1970. وترى الكاتبة أن التركيز ظل على انكسار العلاقة بين الرجلين مع أن الموضوع الرئيسي هو مصير سوريا وإلى أين تسير؟
فالخلاف يحدث علنا في وقت تخرج فيه سوريا من حرب أهلية دمرت الاقتصاد. وربما بدا الخلاف مثل مسلسل درامي لكنه محاولة يائسة لجمع المال وجعل من مخلوف مثالا لغيره وأن التغيير قادم. فلا يزال الاقتصاد السوري يئن من العقوبات التي قامت الدول الغربية يوم الخميس بتمديدها لعام آخر. وفي عام 2018 قدرت الولايات المتحدة ثمن الحرب من الناحية الإقتصادية بـ388 مليار دولار.
وحتى تستطيع سوريا البدء في عمليات الإعمار فيجب عليها تبني بنية اقتصادية أكثر شفافية وأقل فسادا، وإن كانت على السطح. وكما يقول أيهم كامل، مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة يوريشيا التي تقدم النصح والإستشارة حول المخاطر السياسية “رامي هو ظاهرة قديمة، وهذه محاولة لتدميره كلاعب” و”المميز الرئيسي الآن هو التحرك نحو نظام متشظي من أمراء اقتصاد جدد ظهروا من رحم الحرب وغيرهم ممن ظلوا في سوريا”. فالبلد دخل مرحلة معاناة اقتصادية غير مسبوقة. فالليرة السورية التي كان يتم تداولها بواقع 50 ليرة أمام الدولار قبل الحرب في آذار/ مارس 2011 تفقد قيمتها بمعدلات لم يعد هناك قدرة للتحكم بها. وارتفعت أسعار البضائع منذ آذار/ مارس بمعدل 40%- 50% وذلك حسب أرقام منظمة الزراعة والغذاء التابعة للأمم المتحدة. كما أن القيود التي فرضتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا أضرت بالأعمال التجارية. أضف إلى هذا انهيار النظام المصرفي في لبنان الذي قيد مليارات الدولارات التي أودعها السوريون فيها.
وقد تذكر محاولة ملاحقة قريب بما فعله محمد بن سلمان، ولي العهد عندما احتجز رجال الأعمال ومسؤولين وأمراء في فندق ريتز كارلتون بالرياض وأجبرهم للتخلي عن جزء من ممتلكاتهم إلا أن الأسد يجب أن يكون أكثر حذرا، فهو يريد إصلاح الإقتصاد والحفاظ على النخبة المقربة منه في غياب الدعم الروسي والإيراني، حيث يواجه هذان البلدان مشاكلهما الإقتصادية الخاصة. وفي قلب النزاع الحالي بين الأسد وابن خاله ما تقول الحكومة إنها ضرائب وأموال مستحقة على










