تم تغيير الأسماء وإخفاء الأماكن حماية للنساء اللواتي شاركن قصصهن.
قبل عامين تعرضت راشيل للتهديد بسكين وجه إلى عنقها، ولم يكن هذا هو التهديد الأول، فكثيرا ما اعتقدت أن حياتها على وشك الانتهاء. وبدلا من أن يكون عيد الميلاد وقتا للبهجة، كانت تخشى العيد أكثر من أي وقت آخر خلال العام – وما ينطبق على راشيل ينطبق على كثيرات يتعرضن لاعتداءات داخل بيوتهن.
بالنسبة لها كانت فترة الأعياد هي الأكثر رعبا، إذ يكثُر احتساء المشروبات الكحولية أو المواد المخدرة، الأمر الذي يجعل من الصعب التكهن بالسلوك الذي سيقدم عليه الشخص المسيء.
تقول راشيل عن زوجها: “كان يتهمني بأنني أغازل أبيه أو أخيه أو أي شخص تحدث معي أو التقت عينه بعيني”.
وجاء عيد الميلاد وكانت راشيل حبلي في شهرها السابع وتذكر ما حدث حينها، فبعد أن أمضت اليوم في بيت أسرتها تغير مزاج زوجها كالعادة.
تقول: “أخذ سكينا ضخما وبدأ يطعن به الهواء باتجاه بطني، قائلا إنه لا يعلم إن كان يريد أن يربطنا طفل أم لا. ارتعبت خوفا على طفلي ولم يعد خوفي على نفسي”.
وجاء اليوم الذي حاولت راشيل فيه إخراج زوجها المعتدي من المنزل، فما كان منه إلا أن أشعل النار في باب البيت، وحينها لجأت إلى جمعية خيرية باسم “ريفيودج” توفر ملاذا للنساء. وتقول راشيل هي وأسرتها إنه لولا تركها المنزل لما ظلت على قيد الحياة.
مضت بضعة أشهر وكانت راشيل تتابع ابنتها وهي تفتح من الهدايا أكثر مما تخيلت. فبعد أن أفلتت الأم من العلاقة المسيئة، باتت وصغيرتها بمأمن من الخطر.
وفي العام الماضي عانى ما يقدر بـ 1.7 مليون شخص في إنجلترا وويلز من اعتداءات منزلية، وكثيرا ما تزداد احتمالات التعرض لتلك الاعتداءات خلال فترة الأعياد بسبب تعاطي الكحوليات بشكل أكبر، والضغوط المادية على الأسر.









