يقترب أكثر من 40 ألف مدني محاصرين في مدن مضايا وبقين والزبداني المتجاورة في ريف العاصمة السورية دمشق، والمحاصرة من قبل مليشيا “حزب الله” اللبناني والقوات النظامية، من تجربة شكل جديد للموت، وهو الموت بردا.
ومات كثيرون في المدن الثلاث جوعا وقنصا أو في انفجار لغم أرضي أو قذيفة مدفعية أو صاروخية، إضافة إلى من قضى منهم في المعتقلات تحت التعذيب أو من انعدام الرعاية الصحية.
وقالت الناشطة أم عامر، من مضايا، لـ”العربي الجديد”، إن “الوضع في مضايا لم يعد يطاق. نحن نموت ببطء أمام أعين العالم، لقد سقطت الإنسانية وأظهر العالم كم يستمتع بمشاهد الموت والقتل في سورية. نحن لا ندري ماذا نقاوم؟ قناصة حزب الله التي تستمتع بإصابة الأطفال في منطقة لا يوجد بها طبيب أو أدوية، أم الألغام التي تحاصرنا، أم الأمراض التي تخطف أهلنا من بيننا، في وقت يصر النظام على عدم ، ويرفض النظام إخراجها لتلقي العلاج في مشافي مؤهلة”.
ولفت الحسين إلى أن “ما قد يتوفر وبكميات محدودة من مواد المحروقات يباع بأسعار باهظة، بسبب المبالغ المالية الكبيرة التي تتقاضاها المليشيا مقابل السماح بدخولها، والغالبية العظمى من الأهالي يعجزون عن شرائها، بحيث يبلغ سعر كيلوغرام خشب الأشجار 700 ليرة سورية، وديزل التصنيع 4 آلاف ليرة، وخشب الأثاث المنزلي 500 ليرة، والملابس الشتوية سعر القطعة يتراوح بين 8 و20 ألف ليرة”.
وحذر من “كارثة جديدة ينتظرها عشرات آلاف المدنيين في المدن الثلاثة”، مناشداً “المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحمل مسؤولياتها بحماية المدنيين ومنع الموت عنهم”.
العربي الجديد








