مدريد: تجاوز عدد المصابين– ارتفاع هائل –
وبالأرقام المطلقة، هذه الحصيلة هي الأكبر التي تسجل في بلد منذ بداية الوباء في خلال 24 ساعة. وقد كادت الحصيلة تبلغ ألف وفاة (969) في إيطاليا في 27 آذار/مارس، بسكانها الأقل بخمس مرات من سكان الولايات المتحدة. وتعتبر التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للوباء كارثية أيضا.
في المجموع توفي 5926 شخصا منذ بداية الوباء في الولايات المتحدة حيث يقدر البيت الأبيض أن يتسبب الوباء بوفاة ما بين مئة ألف و240 ألف شخص.
والعواقب النفسية للوباء كارثية، مثل الخوف من المرض والعزلة وخسارة الوظائف. ففي الولايات المتحدة سجلت الطلبات الأسبوعية للحصول على مخصصات البطالة في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مع 6,6 ملايين طلب جديد.
وتزايدت طلبات الحصول على دعم من المختصين في شؤون الصحة العقلية.
في مدينة نيويورك التي سجلت أكثر من 1500 وفاة، تطالب الطواقم الطبية بمعدات وقاية كما حصل سابقا في ايطاليا واسبانيا وفرنسا.
ورغم إجراءات العزل لا تزال حصيلة الوفيات ترتفع، حيث سجلت 14 ألف وفاة في إيطاليا. وأغلق أكبر مركز لإحراق جثث الموتى أبوابه بسبب عدد الجثامين الذي يفوق قدرته على التعامل معها. في برغامو، المدينة الأكثر تضررا، قامت شاحنات عسكرية بنقل جثث إلى مناطق أخرى لإحراقها.
أما إسبانيا، فقد أعلنت الجمعة عن 900 وفاة في 24 ساعة لليوم الثاني على التوالي فيما باتت البلاد تسجل أكثر من 10 آلاف وفاة. في فرنسا، وصلت الحصيلة الى 5300 وفاة بينهم حوالى 900 في دور مسنين.
وسجل كل من هذه الدول الأربع أكبر عدد وفيات مقارنة مع الصين القارية (3318)، بؤرة الوباء الاولى، ما أثار شكوكا حول صحة أرقام الصين.
في ألمانيا، أنهت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة فترة الحجر الصحي من 14 يوما في منزلها ببرلين وعادت الى مقر المستشارية بعد إجراء ثلاثة فحوصات للكشف عن فيروس كورونا المستجد جاءت نتيجتها سلبية.
وأعلن رئيس معهد للأبحاث روبرت كوخ الجمعة أن إجراءات العزل التي فرضتها ألمانيا بدأت تعطي نتيجة عبر إبطاء تقدم انتشار الفيروس.
في بريطانيا، أعلن– اقتصاد أو الصحة –
فقد تراجع النشاط في القطاع الخاص في منطقة اليورو في آذار/مارس إلى أدنى مستوياته التاريخية بحسب مجموعة شركة المعلومات الاقتصادية “ماركت”.
وسجلت إسبانيا في آذار/مارس أكثر من 300 ألف طلب جديد لوظائف.
في الولايات المتحدة، طلب 6,6 مليون شخص إضافيين إعانات البطالة، أي ضعفي عدد الأسبوع الماضي الذي كان يعد رقما قياسيا.
وأعلنت شركة الطيران “بريتيش إيروايز” البريطانية أنها فرضت على 28 ألف موظف لديها يشكلون 60 % من العاملين فيها، بطالة جزئية.
ودعا رئيس الحكومة الإيطالية جوسيبي كونتي الجمعة الاتحاد الأوروبي الى أن يكون أكثر “وحدة وشجاعة وطموحا” في مواجهة وباء كوفيد-19.
وأعلن البنك الدولي استعداده للإفراج عن مبلغ يصل إلى 160 مليار دولار في الأشهر ال15 المقبلة لمساعدة الدول على مواجهة الانعكاسات الصحية الفورية للوباء و دعم الانتعاش الاقتصادي.
ووافقت الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة الخميس بالإجماع على قرار يدعو إلى “التعاون الدولي” لمكافحة كوفيد-19، وهو أول نصّ تعتمده المنظّمة الدوليّة منذ تفشّي الوباء. لكن المنافسة بين الدول وخصوصا الغربية في السباق للحصول على الاقنعة الطبية وخصوصا المنتجة في آسيا، تظهر عكس هذه الدعوة.









