محمد سائق سرفيس على خط كفرسوسة يقول لموقع تلفزيون سوريا: “أنا لا أستطيع العمل إلا لفترة ما قبل الظهر لأنني يجب أن أبحث عن البنزين إما بالوقوف ليوم وأكثر في الكازية أو البحث عنه لدى تجار السوق”.
أحد موظفي القطاع العام يعمل فترة بعد الظهر في بيع الألبسة في أحد شوارع العاصمة يقول “منذ الأسبوع الماضي تبدو أيام الخميس والجمعة والسبت كعطلة العيد.. لا بيع ولا شراء.. فحركة الناس قليلة وأنا كذلك أوفر أجور التنقلات، فدمشق فارغة نصف الأسبوع ومزدحمة حتى انتهاء الدوام الرسمي في بقية الأيام”.
وأما حول الأسعار المرتفعة للنقل فيقول جابر سائق تكسي: “نحن نضطر لشراء البنزين من السوق السوداء و(البيدون 20 لتر) بـ 40 ألفا ماذا تتوقع أن أطلب من الراكب؟ هذا وضعنا في أزمة نحن والركاب”.
كثر من سكان الريف ممن يمكن تأجيل مصالحهم وكذلك سكان المحافظات الأخرى، أرجؤوا أعمالهم حتى نهاية الأزمة الخانقة التي وعد النظام بحلها مع بداية شهر تشرين الأول، فيما آخرون يعتقدون أن الأزمة ستستمر وكذلك ما نتج عنها.
يقول مضر وهو اسم حركي لأحد الباحثين الاقتصاديين في سوريا، لموقع تلفزيون سوريا، “أزمة النقل ربما يتم حلحلة جزء منها بالقرارات الأخيرة، كعدم تعبئة البنزين للسيارات الخاصة كل سبعة أيام، والإبقاء على مرة تعبئة واحدة لسيارات النقل العام. ولكن ذلك سيكون خطة أولى في قرار لرفع الدعم النهائي عن المحروقات، أي أن الناس ستدخل في أزمة أخرى، وأما أزمة الوقود فستبقى لفترة طويلة مع تداعياتها كارتفاع تعرفة النقل وأزمة الخبز”.
وتشهد معظم المحافظات السورية أزمة في توفر مادة البنزين دون أي توضيح رسمي، في ظل تذمر من قبل السوريين وشبكات الأخبار المؤيدة في محافظات حلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس، حيث تم وصف الأزمة بـ “الخانقة”، متسائلين عن سبب التعتيم حول السبب، وإن كانت الغاية خلق مشكلة لرفع السعر لاحقاً كما جرت العادة.










