أخبار محلية
وثائق بريطانية تكشف جانبا من صراعات عائلة الأسد بسوريا
04 يناير 2017

كشفت وثائق بريطانية سرية رُفعت عنها السرية قبل أيام من قبل الأرشيف الوطني، جانبا من خفايا العلاقات بين الأخوين اللدودين حافظ ورفعت الأسد.

وتكشف وثيقة كتبها نائب بريطاني كان التقى رفعت الأسد في إسبانيا في 31 آذار/ مارس 1990 أن رفعت طلب العودة إلى سوريا لكن حافظ رفض ذلك.

وتوصي الوثيقة التي رفعت إلى وزير الخارجية البريطاني آنذاك إلى مساعدة رفعت بالعودة إلى سوريا، مشيرة إلى أنه “يمكن أن يخفف من تشدد النظام البعثي الحالي في دمشق، وربما يُضعف المافيا المؤيدة للسوفيات التي ما زالت تحيط بحافظ”، متابعا: “ربما علينا أن نشجّع الأمريكيين والمصريين والإسرائيليين المهتمين بأن يسألوا ما إذا كان سيساعد استدعاء الرئيس حافظ رفعت للعودة، بوصف ذلك بادرة على تغيير التفكير أو السياسة في دمشق”.

وجاء في الوثيقة التي كتبها النائب جوليان أمري: “عقدت لقاء مع نائب الرئيس (رفعت) استمر ساعتين تلاه عشاء،..، بدأ رفعت بالحديث عن آماله الكبيرة بحصول تغيير أساسي في سياسة سوريا في آب/أغسطس العام الماضي، لقد أُجهضت تلك الآمال، في رأيه الوضع لم يتغيّر تغيّرًا كبيرًا منذ ذلك الوقت باستثناء التحسن في العلاقات بين سوريا ومصر”.

وتابع النائب نقل رأي رفعت في سوريا: “في سوريا نفسها الوضع يتدهور لأسباب عدة، الوضع الاقتصادي يسوء ولا يمكن تحسينه من دون الابتعاد عن (سياسة) التحكّم في السوق، لبنان يستهلك قدرات (سوريا) ورجالها، عودة الأردن إلى الحكم البرلماني تطرح أسئلة محرجة في دمشق، التأييد السوفيتي يتراجع بشكل واضح، ما زالت موسكو ترسل السلاح لكنها قلّصت بشكل كبير الدعم المادي والمعنوي، وهذا أمر يصبح جلياً، الدعم السعودي يبدو أيضاً أنه في تراجع، ما زال هناك أمل بالدعم الأمريكي”.

وتابع: “بالانتقال إلى وضعه الخاص، قال رفعت إنه أوضح (لحافظ الأسد الذي اعتقد أنه ما زال على اتصال به) أنه لن يعود إلى دمشق ما لم تتم إعادة تنصيبه في منصبه القيادي السابق، ويسمح له بأن يجلب معه عدداً من الضباط الذين تبعوه إلى المنفى، إذا ما كان له أن يعود فإحدى أولى خطواته ستكون الدعوة إلى حوار فوري مع إسرائيل، في تقويمه، حافظ الأسد في وضع لا يختلف كثيراً عن وضع تشاوشيسكو (رئيس رومانيا السابق) وقادة آخرين مؤيدين للسوفيات في أوروبا الشرقية وإثيوبيا، ربما يريد الانعطاف وتبني اتجاه مؤيّد للغرب، لكن ذلك سيكون صعبًا عليه ويتطلب اقتناعًا من الدول الأخرى المعنية، رفعت، إذا ما سُمح له بالعودة، وفق شروطه، سيكون في وضع أفضل لإقناع دول أخرى في المنطقة بأن تحوّل حافظ حقيقيٌّ، حتى الآن، لا يبدو أن هناك تغييرًا في هذا الاتجاه من دمشق، في ظل هذا الوضع ليس أمامه (رفعت) من خيار سوى انتظار التطورات”.

عربي21

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
هل تركت روسيا شيئا للسوريين كي يقرروه بأنفسهم؟

هل تركت روسيا شيئا للسوريين كي يقرروه بأنفسهم؟

هل تعلمون أن كل دول أوروبا الشرقية التي كانت تنضوي…..

المزيد
خروج الأسد ووقف الخطط الإيرانية؟

خروج الأسد ووقف الخطط الإيرانية؟

بداية الأسبوع تدحرجت المؤشرات الإيجابية في شكل مثير ومتلاحق، من…..

المزيد
على روسيا أن تعترف بخطئها وتعتذر للسوريين

على روسيا أن تعترف بخطئها وتعتذر للسوريين

عندما دخل الروس إلى سورية أثار تدخلهم الامل عند قطاعات…..

المزيد
المهمة التالية في سوريا

المهمة التالية في سوريا

بينما تحتفي إدارة ترامب بالاتفاق الجديد الذي يهدف إلى تجميد…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية