عمر كوش – العربي الجديد
السوري أيضاً، حيث زجت إيران بضباط وخبراء من الجيش الإيراني ومن الحرس الثوري، وخصوصاً فيلق القدس، إلى درجة بات معها قائد هذا الفيلق، قاسم سليماني، يظهر في معظم المعارك التي شنها تحالف نظام الملالي جنباً إلى جنب مع مليشيات النظام الأسدي والنظام الروسي الذي زجّ ضباطه ومستشاريه العسكريين، مع دكّ مقاتلاته الحربية وقاذفاته وصواريخه الاستراتيجية أماكن فصائل المعارضة السورية، وقصف مختلف مرافق البنى التحتية للمناطق التي كانت تحت سيطرتها.
وتفيد تقارير موثوقة بأن عدد مرتزقة نظام الملالي ومليشياته المتعدّدة الجنسيات بلغ أكثر من سبعين ألفاً، فضلاً عن مليشيات حزب الله اللبناني. ولعل الأخطر في تغلغل نظام الملالي هو عمليات شراء الأراضي والمساكن في العاصمة دمشق، وسواها من المدن والبلدات السورية التي يقوم بها تجار إيرانيون، إلى جانب منح النظام هويات سورية لبعض أفراد وعائلات المليشيات وإسكانهم محل السوريين المهجرين قسرياً، وخصوصاً في المعضمية وداريا والزبداني وسواها، إلى جانب عمليات التشيع وبناء الحوزات والحسينيات في معظم المدن والبلدات السورية، فضلاً عن تغلغل نظام الملالي في أجهزة الاستخبارات السورية ووحدات جيش النظام، ما يعني أن تغلغل نظام الملالي كان يتمّ ضمن مشروع توسعي استيطاني، له وجوده متعددة، وبحاجة إلى عمليات اجتثاث واسعة. والسؤال هو كيف يمكن اجتثاث هذا التغلغل؟







