العمى الذي يعاني منه الأمريكيون الذين يؤمنون بأنه يمكن الفصل بين لبنان وحزب الله، يمكن أن يفهم بينما التهكم الفرنسي أو الروسي غني عن الكلام.
يمكن أن نفهم العمى الذي يعاني منه الأمريكيون الذين يؤمنون بأنه يمكن الفصل بين لبنان وحزب الله، بينما التهكم الفرنسي أو الروسي غني عن الكلام. ولكن من الصعب أن نتفهم كيف أصبحت إسرائيل رأساً لأولئك الثعالب بتجندها للدفاع عن الدولة اللبنانية التي يعشعش في حضنها حزب الله. ليس هذا ما يجب على إسرائيل أن تستوعبه في المرة التالية التي يخرق فيها حزب الله سيادتها ويحاول المس بجنودها: عليها أيضاً أن تتذكر أن هذا التنظيم، رغم التبجح، يخاف من الحرب كونه يعرف أن الثمن الذي سيدفعه هو ومؤيدوه لا يتناسب على الإطلاق مع الضرر والإصابات التي قد يوقعها بإسرائيل.
أمام كل رصاصة طائشة من سوريا تجبي إسرائيل ثمناً من العنوان الوحيد – قوات جيش الأسد المنتشرة على طول الحدود – وتبعث برسالة واضحة للحاكم السوري. يحتمل أن يكون الوقت قد حان للعمل هكذا في الحالة اللبنانية أيضاً. فبعد كل شيء، لا يمنع الجيش اللبناني المنتشر على طول الحدود يعيش حزب الله اليوم في نقطة درك أسفل لم يشهد لها مثيلاً، فهو ضعيف وهش بشكل لا مثيل له. لا ينبغي لإسرائيل أن ترعوي منه وألا تؤدي لعبتها في خدمته، بل عليها استغلال ضعفه وفرض قواعد لعب جديدة في صالحها باتباع خطوات ضد التنظيم وضد حكومة .
بقلم: ايال زيسر
نقلا عن القدس العربي









