قالت مجلة “ناشونال إنترست” الأميركية إنورأت المجلة في مقال للكاتب نيكولاس غفوسديف، أن أردوغان قد حول موقفه وأنه لم يعد يرى أن من مصلحة تركيا حظر التوسع الروسي في شرق المتوسط أو الشرق الأوسط بالنيابة عن الحلفاء الغربيين الذين لم يعودوا يكترثون لمصالح تركيا.
وبحسب شبكة “الجزيرة”، تساءلت المجلة: “ثم لماذا تتحمل تركيا وطأة تكاليف عزل إيران أو مواجهتها؟ بل لماذا لا تجلس بدلا من ذلك مع الإيرانيين للوصول إلى ما يحقق المصالح التركية والإيرانية، وهذا ما يروق للرئيس روحاني بطبيعة الحال”.
وعلق كاتب المقال على أهمية مؤتمر سوتشي بين واستدرك أن هذا التفاهم الذي يحققه الرئيس بوتين مع اثنتين من القوى الإقليمية الكبرى مثل تركيا وإيران اللتين كانتا منافستين لروسيا على المستوى الجيوسياسي يعتبر اختبارا مهما لنهجه في الشؤون العالمية.
وقال إن بوتين تمكن من تحقيق بعض النجاحات عبر خفض التصعيد في سوريا، وأن مثل هذا النجاح قد يتحقق في تسوية شاملة في سوريا بينما يتم تهميش الولايات المتحدة.
واعتبر أن هذه النجاحات قد تقود بوتين إلى محاولة إيجاد حل للقضية الكردية ثم لأزمات أخرى في الشرق الأوسط وأنحاء العالم، الأمر الذي يزيد من تأثير النفوذ الروسي على مسرح المنطقة والمسرح الدولي، وذلك على حساب تراجع الدور الأميركي على المسرح الدولي.
من جهة أخرى، أشار تقرير لشبكة الجزيرة القطرية أن البلدان الثلاثة تركيا وروسيا وإيران، هي الأكثر فاعلية في الملف السوري على الصعيد الميداني والسياسي، وقد ارتبطت منذ نحو عام باتفاقات ضمن مسار أستانا لـ حل الأزمة السورية والتي أفرزت الاتفاق على مناطق خفض التصعيد الخمس، بما ساهم في التهدئة الميدانية النسبية التي عرفتها البلاد.
وتملك هذه الدول المفاتيح الرئيسية للحل والحرب في سوريا بحكم وجودها الميداني على الأراضي السورية أو تأثيرها الكبير على الأطراف الرئيسية في الصراع سواء من جانب النظام (إيران وروسيا) أو تركيا (المعارضة) وهي البلدان الضامنة لعملية التسوية السورية وفق اتفاق أستانا.







