لا تقتصر أهمية انتقال إدارة مطار حميميم والرصيف الرابع في مرفأ طرطوس إلى الجانب السوري على البعد السيادي، إذ يمكن أن تشكل المنشأتان مورداً اقتصادياً إضافياً للدولة، في حال جرى تشغيلهما بكفاءة واستثمار موقعهما في حركة النقل الجوي والبحري.
ويبرز مرفأ طرطوس كأحد أهم مصادر الإيرادات المحتملة، مع إمكانية توسيع حركة السفن والبضائع والاستفادة من الرسوم المترتبة على عمليات الرسو والمناولة والتفريغ والتخزين، إلى جانب تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب على البضائع الداخلة عبر المرفأ وفق التشريعات السورية.
ومن شأن زيادة النشاط التجاري في الرصيف الرابع أن ترفع إيرادات القطاع البحري، وتدعم حركة الاستيراد والتصدير، فضلاً عن تعزيز تدفقات القطع الأجنبي الناتجة عن الخدمات المرفئية والملاحية.
وفي المقابل، يمنح تشغيل حميميم كمطار مدني دولي فرصة لتوسيع شبكة النقل الجوي في البلاد، وفتح وجهات جديدة أمام المسافرين، بما يتيح للدولة الاستفادة من رسوم الهبوط والإقلاع والعبور والخدمات الأرضية، إلى جانب العوائد المرتبطة بالشحن الجوي والتموين والوقود والصيانة.
كما يمكن للمطار أن يشكل نقطة جذب لحركة المسافرين والمغتربين إلى الساحل السوري، الأمر الذي ينعكس على قطاعات النقل والفنادق والمطاعم والخدمات والسياحة، ويخلق نشاطاً اقتصادياً موازياً لحركة الطيران.
ولا تتوقف الفوائد المحتملة عند الإيرادات المباشرة، فإعادة تشغيل المنشأتين وتوسيع نشاطهما ستحتاج إلى كوادر في مجالات الإدارة والهندسة والصيانة والخدمات اللوجستية والجمارك والمناولة، ما يفتح المجال أمام فرص عمل جديدة.
وتبقى قيمة هذه المنشآت بالنسبة للخزينة مرتبطة بحجم الحركة التجارية والجوية التي ستستقطبها، ونموذج إدارتها، وحجم الاستثمارات المطلوبة لتطويرها، إضافة إلى الاتفاقات المنظمة لاستخدامها. وبالتالي، فإن العائد الاقتصادي الفعلي لن يتحدد بمجرد انتقال الإدارة، وإنما بقدرة الدولة على تحويل هذه الأصول الاستراتيجية إلى منشآت منتجة ومستدامة ترفد الاقتصاد والإيرادات العامة.









Awesome! Its genuinely remarkable post, I have got much clear idea regarding from this post
Pretty! This has been a really wonderful post. Many thanks for providing these details.
Pretty! This has been a really wonderful post. Many thanks for providing these details.