سيعاد كثيرًا الحديث مستقبلًا عن التعديل الدستوري المؤلف من 18 مادة والمطروح على البرلمان حاليًا. وبموجب هذه المواد ستقوم الـنـظـر إلـى خـدعـة الـقـدر هـذه
لو لم تنفذ محاولة انقلاب 15 من تموز، لما عرف بوجود عملاء لتنظيم غولن داخل حزب العدالة والتنمية واستطاع التخلص منهم، ولما كان تحقق التحول التاريخي في حياة الدولة عن طريق تضامن حزب الشعب الجمهوري مع حزب العدالة والتنمية وأطيح بدولت بهتشلي بمؤامرة بيزنطية من قبل تنظيم غولن.
أما النتيجة الأخرى لهذا التعديل تتمثل في الأثر الذي سيتركه على حزب الحركة القومية. وذلك بتعرضه لانكسارات وهزات واستجوابات شديدة جدًا داخل الرئاسة العامة للحزب بمجرد طرح التعديل على الاستفتاء الشعبي في الربيع وإعلانه. ولهذا من المستحيل تقريبًا أن يصل حزب الشعب الجمهوري إلى السلطة بوجود نسبة تصويت كهذه. وفي حال فشل حزب المعارضة الأساسي بالتخلي عن هواجسه المخالفة للتقليد التاريخي المزعج لدى الغالبية العظمى وعن ادعاءاته الأنانية بشأن تأسيسه للدولة، ومبادئه، والاستغناء عن شريان الأمة لن يبقى حتى عام 2023 وإن بقي سيخسر الكثير من نفوذه وأهميته.
– لماذا الانتظار حتى 2019 لإجراء التعديل الدستوري؟ سؤال يرغب المواطن بمعرفة جوابه
سيؤدي تثبيت “النظام الرئاسي/ الجمهوري” إلى تحقيق “طرق التواصل”. ونقصد بذلك تشبيه “طرق التواصل” بالنظام الداخلي لقانون الأحزاب وقانون الانتخابات والبرلمان. ولهذا ينبغي عدم التغاضي عن البراهين المتعلقة بالنظام الداخلي الواردة في إحدى خطابات الرئيس الأخيرة. إذ يشير إلى عجز البرلمان عن العمل وفق النظام الحالي. مما يعني إخضاع هذا النظام للعملية وليس قانون الأحزاب والانتخابات فحسب. وهو ما نتمناه من دون كسر للأنوف، أو عض للأرجل مجددًا. وإحلال الأفكار والاقتراحات القيمة مكان الأحقاد واللكمات.
وبالتالي أمامنا عامان كاملان لتقييم النظام الجديد بحكمة وعقلانية. وبهذا التقييم ستستعيد







