بحثت جلسة نقاشية عُقدت في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمدينة لاهاي، بمشاركة البعثة السورية الدائمة لدى المنظمة، سبل تعزيز المساءلة المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وسط حضور دبلوماسي وخبراء دوليين معنيين بملفات العدالة الدولية والتوثيق
وترأس وفد البعثة السورية مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة محمد كتوب، حيث ناقشت الجلسة، التي جاءت بعنوان “الأدوار والمسؤوليات في السعي لتحقيق المساءلة بعد استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا”، آليات دعم جهود المحاسبة، ودور التحقيقات الدولية والتوثيق القانوني والتعاون بين الدول في التعامل مع هذا الملف
وأُقيمت الفعالية بتنظيم مشترك بين البعثات الدائمة لسوريا وأستراليا وألمانيا وفرنسا وهولندا وسويسرا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بالتعاون مع الشبكة السورية لحقوق الإنسان
وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء في المنظمة، إلى جانب حضور ياسمين نحلاوي عن اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، وفضل عبد الغني المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إضافة إلى عدد من المختصين بملفات العدالة والمساءلة
وتندرج هذه التحركات ضمن نشاط دبلوماسي سوري متواصل داخل المنظمة الدولية، يركز على ملف الأسلحة الكيميائية وآليات معالجة الإرث المتعلق ببرنامج النظام البائد
وكانت البعثة السورية قد نظمت خلال شهر نيسان الفائت اجتماعًا في لاهاي خُصص للتعريف بفريق “أنفاس الحرية”، الذي أُطلق بمشاركة دولية تضم كندا وفرنسا وألمانيا وقطر وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة
وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية والمغتربين حينها، يعمل الفريق على تحديد وتدمير ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية المرتبط بالنظام المخلوع، ضمن إطار تعاون دولي يهدف إلى إنهاء هذا الملف
وأكد محمد كتوب خلال ذلك الاجتماع أن سوريا قدمت إحاطة تقنية حول أهداف وآليات عمل فريق “أنفاس الحرية”، مشيرًا إلى أن المبادرة تأتي في إطار جهود تقودها دمشق للتعامل مع بقايا البرنامج الكيميائي العائد للمرحلة السابقة
وتواصل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية متابعة التطورات المتعلقة بالملف السوري، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والجهات المعنية، في ظل استمرار النقاشات الدولية حول التحقيقات والتوثيق وآليات تحقيق المساءلة








