أخبار محلية
لغارات الروسية تستهدف المشافي والمراكز في حلب.. فصل جديد من المواجع
16 نوفمبر 2016

 
كوارث إنسانية تزداد مع تفاقم الأوضاع في حلب، ليجد الأهالي فيها أنفسهم بين طرفي “الكماشة” الحصار والألم والتشتيت بين الأسر الواحدة وبين انعدام يد العون والمساعدة.. من خلال استهداف الطيران الروسي الذي يسعى بطيرانه الغادر لضرب المرافق الحيوية والخدمية لإلحاق أكبر ضرر بالمدنيين العزل ممن لا حول لهم ولا قوة، أغلبهم نساء وأطفال قابعين في أماكن محررة خرجت من أيدي نظام بات همه الأول إعادة تلك الأراضي لسيطرته حتى لو قتل آخر مدني فيها.

بتصعيد الطيران المستهدف للمشافي في حلب منذ مطلع العام الحالي، أدى إلى تضررها جزئياً أو كليا وبتكرار القصف خرجت أغلبيتها عن الخدمة رغم أنها كانت تخدم أكثر من 200 ألف مدني موزعين على أكثر من 30 حيّا من أصل 400 ألف نسمة يعيشون في 63 حيّا تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب كما أكد لنا أحد الناشطين في المدينة لدى تواجدنا من أماكن الضرر.
مع استهداف المشافي زاد خوف الأهالي من استمرار حياة مريرة لا تختلف عن حياة أهالي المناطق المحاصرة أمثال أهالي الغوطة.
حيث استهدف مشافي ميدانية ومراكز طبية خرجت عن الخدمة نهائياً وهي مشفى الحكيم (الأطفال التخصصي) مشفى الزهراء (النسائي) مشفى البيان (الجراحي) ومشفى الدقاق ومشفى الأتارب بالإضافة إلى مركز بنك الدم.
“أبو بلال” من سكان أحياء حلب المحاصرة حدثنا عن حزنه الشديد جراء استهداف مشفى الأطفال الوحيد وحرمان ابنه المولود حديثاً من الحاضنة التي كان بأمسّ الحاجة إليها ليغدو (طيراً في الجنة) قائلاً “وقلبي عليك يا ولدي لم تبصر عيناك النور سوى لحظات.. لتعود للظلمة من جديد لكن تحت حبات تراب جبلت بدماء الأبرياء، لتكون معهم شاهداً على ظلم يطال مدينتي وصمت رهيب، ممن تغاضى عن القوانين الدولية التي تنص على أن مثل هذه الأعمال جرائم حرب لا بد من المحاسبة عليها.. آه ومن سيحاسب الشركاء بالقتل؟ّ!”.
أبو بلال ليس الوحيد ممن عانى.. مثله آباء كثريون حرمت أبناؤهم من استكمال علاجهم بالمشفى، ولم يكن الأوفر حظاً.

ومع استمرار سيناريو استهداف المشافي خرجت بالأمس الإثنين 14 تشرين الثاني مشفى الأتارب في ريف إدلب الغربي عن الخدمة بشكل مباشر، عشرات الأشخاص جرحوا وبعض الحلات وصفت بالحرجة ومن بينهم (ممرضون ومسعفون).

والجدير بالذكر أن ذلك المشفى تعرض لكثير من الغارات الجوية بالصواريخ الفراغية إلا أن الأخيرة كانت الأكثر شراسة كما أخبرنا أحد المدنيين ويدعى “وسام”.
مع ذلك الوصف الإنساني الصعب التي تشهده المناطق المحررة وتدهور الوضع الطبي وإخراج أكثر من 80% من المستشفيات إلا أن الصبر يلازم قلوب المدنيين، أمثال أبو بلال الذي يعود لمتابعة حديثه قائلاً “مهما كانت جولات ظلمهم صائبة ستأتي جولة الحق التي سننتصر فيها وتسقط أحلامهم الوردية في حلب كما تسقط أوراق الأشجار الخريفية”.

المركز الصحفي السوري – بيان الأحمد

شارك معنا
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
أخبار ذات صلة
الأسد وريث الأنظمة العالمية الشرعي !!

الأسد وريث الأنظمة العالمية الشرعي !!

صرح السفير الأميركي السابق لدى دمشق روبرت فورد قبل فترة…..

المزيد
فيينا: مظاهرة لإيرانيين تطالب بفرض عقوبات شاملة على النظام الإيراني

فيينا: مظاهرة لإيرانيين تطالب بفرض عقوبات شاملة على النظام الإيراني

تظاهر ظهر اليوم الأربعاء 23 أب/ اغسطس 2017 متزامنًا مع…..

المزيد
قوات النظام تترجم رؤية الأسد عن مناطق “خفض التصعيد”

قوات النظام تترجم رؤية الأسد عن مناطق “خفض التصعيد”

بات واضحاً أن لنظام بشار الأسد فهماً خاصاً لاتفاقيات "خفض…..

المزيد
شابات سوريا بعمر الورد ..لا معلقات ولامطلقات!

شابات سوريا بعمر الورد ..لا معلقات ولامطلقات!

أفرزت الثورة السورية منذ اندلاعها قبل ست سنوات ونيف الكثير…..

المزيد
جميع الحقوق محفوظة المركز الصحفي السوري
تصميم وبرمجة بصمات
البريد الالكتروني:hassanrahhal_abokoteba@hotmial.com
تلفون:00905382656577
الموقع:تركيا_الريحانية