قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إن سوريا ماضية في تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى دخول خارطة الطريق الموقعة بين الجانبين حيز التنفيذ، ووضع 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي تحت إشراف وضمانات الوكالة، وذلك خلال كلمته أمام المؤتمر العام للوكالة في دورته الـ70.
وأوضح الشيباني أن سوريا شرعت أبواب موقع دير الزور أمام الوكالة، حيث دخله مديرها العام في 16 آب للمرة الأولى بعد نحو عقدين من الإغلاق، لافتاً إلى بدء العمل مع خبراء الوكالة على رفع بقايا المفاعل من تحت الخرسانة المسلحة، وتقديم المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية التي طالب بها مجلس الوكالة منذ عام 2011.
وأكد أن الشفافية تمثل نهجاً سيادياً وقراراً استراتيجياً دائماً لسوريا، مشدداً على أن التعاون مع الوكالة لا يقتصر على معالجة الإرث النووي السابق، بل يمتد إلى المستقبل عبر تطوير الطب النووي لعلاج مرضى السرطان، والاستفادة من تقنيات النظائر في الزراعة والموارد المائية والبحث العلمي.
وفي الجانب السياسي، اتهم الشيباني الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة انتهاك السيادة السورية واستهداف الأراضي السورية، في خرق لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقوانين الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط دبلوماسي حازم لوقف هذه الاعتداءات.
واعتبر أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب إلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية عام 1974 والانسحاب الكامل إلى ما قبل خطوط 8 كانون الأول 2024، مؤكداً أن التزام سوريا بالشرعية الدولية في مقابل استمرار إسرائيل في مخالفتها يمثل اختباراً لمصداقية المجتمع الدولي.
وأشار الشيباني إلى أن سوريا استعادت مكانتها الطبيعية بين أطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، معتبراً أن ذلك ينسجم مع سياسة الانفتاح على العالم، ووجه دعوة إلى الشركاء والأصدقاء لزيارة دمشق، مؤكداً أن أبواب سوريا التي فُتحت أمام المفتشين باتت مفتوحة أمامهم.








