تعد إيران وتركيا، وهما الدولتان غير العربيتين في الشرق الأوسط، من بين أكبر الدول وأكثرها اكتظاظا بالسكان في المنطقة. وتحتل الأولى موقعا استراتيجيا على الخليج العربي ومضيق هرمز، في حين تسيطر الثانية على مضيق البوسفور وبحر مرمرة والدردنيل الذي يربط بين البحر الأسود وبحر إيجة. تتحدر الدولتان من أقدم الحضارات في العالم، وتتمتعان بهوية وطنية قوية. كانت ، واتهمت المنظمات الكردية السورية بالتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو الأمر الذي يقلق بإيران. وعلى ذلك أصبح الأكراد مشكلة مشتركة بالنسبة إلى أنقرة وطهران، ومن ثم فإن البلدين يبحثان عن سبل لصياغة استراتيجية مشتركة لمواجهة الأكراد. وأدت الأزمة السعودية – القطرية الحالية إلى جعل تركيا وإيران أكثر قربا، حيث تدعم الدولتان الدوحة. وافق البرلمان التركي على مشروع قانون يقضي بزيادة عدد القوات التركية المنتشرة في قطر لحماية العائلة المالكة،وعرضت إيران إرسال الأغذية إلى قطر عن طريق البحر.
وإذا نظرنا إلى كيفية تعاون الدولتين على جبهات متعددة، نجد أنهما تعاونا في البحث عن حلول دبلوماسية للحرب السورية. اتفقت أنقرة وطهران على تسريع محادثات أستانا الرامية إلى تسهيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية. كما أن هناك علاقات طاقة وتجارية متزايدة بين تركيا وإيران. وأكد الرئيس التركي،







