إسطنبول: لا شيء بات قادرا على وقف الغضب الهادر في مدن شرق ليبيا، رغم لجوء مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، إلى إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.
فالمتظاهرون ضاقوا ذرعا خلال الأسبوع الأخير، من استمرار انقطاع الكهرباء لفترات طويلة ونقص الخدمات بالموازاة، مع انتشار الفساد بشكل صارخ.
وانفلتت الأوضاع الأمنية بمدن الشرق بشكل غير مسبوق، ووصلت الاحتجاجات إلى حد رئيس مجلس نواب طبرق، وعبد الرزاق الناظوري، قائد أركان مليشيا الشرق.
ومنذ مساء الثلاثاء الماضي، انتقلت شرارة الاحتجاجات الغاضبة من بنغازي، مركز الشرق الليبي وامتدت إلى مدينة البيضاء (شرق بنغازي)، المركز السابق لما يسمى بالحكومة المؤقتة، التابعة لحفتر، وبالقرب منها مدينة شحات، بالجبل الأخضر.
ووصلت المظاهرات إلى المرج، مسقط رأس الناظوري، الذي يتهمه المحتجون بالفساد والاغتناء الفاحش، فيما لا تهدأ الاحتجاجات بالنهار إلا لتشتعل مجددا في أوقات متأخرة من المساء.
وبثت قنوات تلفزيونية محلية، فيديوهات لحرق محتجين مقرتضارب أنباء حول ضحايا المرج
لكن أعنف هذه الاحتجاجات وقعت في المرج، حيث أطلقت وحدات أمنية تابعة للمليشيا الرصاص الحي على المتظاهرين، وتضاربت الأنباء حول حصيلة هذه المواجهة الدموية.
وقالت منظمة رصد الجرائم (ليبية حقوقية)، إنه سقط عدد من الجرحى (لم تحدد عددهم) بعد استعمال مديرية أمن المرج، التي يترأسها وهبي الرخ، الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.
قبل أن تعود في منشور آخر، وتعلن إدانتها لمقتل المتظاهر سعيد محمود البرعصي، إثر إطلاق الرصاص عليه من قبل عناصر مديرية أمن المرج.
وأدانت المنظمة الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين، ودعت لفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وطالبت بضرورة احترام حق التظاهر والتعبير عن الرأي.
فيما تحدثت قناة فبراير (خاصة) عن مقتل 5 أشخاص في المرج، بعد إطلاق مليشيات حفتر النار عليهم، عندما اقتحموا مديرية أمن المدينة وأضرموا فيها النيران، إثر إصابة أحد المتظاهرين برصاص حي.
ونشرت صفحات التواصل الاجتماعي، أسماء القتلى الخمسة (عز الدين الدرسي، أيمن المسماري، خالد العرفي، إبراهيم أنور الدرسي، محمد الغماري) بالإضافة إلى حديثها عن مقتل شرطي (لم يكشف عن اسمه) خلال المواجهات ضد المحتجين.
بينما ذكر موقع “عين ليبيا” أن اثنين من المحتجين قتلا متأثرين بجراحهما، بحسب مصادر طبية، وأصيب آخرون (لم يذكر عددهم) خلال إطلاق مليشيا الناظوري النار على المحتجين، الذين أضرموا النار في مقر مديرية أمن المرج.
عبد الحميد العبيدي، أحد سكان المرج، أفاد في تصريح لإحدى القنوات المحلية، أن مليشيات حفتر استجوبت المصابين في مستشفى المدينة بعد إطلاق النار عليهم خلال مشاركتهم في الاحتجاجات.
كما اختطفت المليشيا، الناشط المؤيد لها منير زغبية، لمجرد تأييده للمظاهرات، وذكرت وسائل إعلام محلية أن مليشيا حفتر اختطفت عدة محتجين خشية استمرار الاحتجاجات وتوسعها.
هل تجبر الاحتجاجات حفتر على فتح النفط؟
وبالتوازي مع انتشار الاحتجاجات العنيفة في الشرق، أعلنت السفارة الأمريكية لدى طرابلس، أن مليشيا الشرق نقلت إلى الحكومة الأمريكية الالتزام الشخصي لحفترنقلا عن










