قال المعلق ديفيد إغناطيوس إن هناك بوادر لحل النزاع البحري التركي- اليوناني دبلوماسيا. وأشار إلى التحول في الموقف الأمريكي الذي بات داعما لليونان ومنزعجا من تركيا.
وفي مقالته التي نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” قال إن دفعة دبلوماسية قوية من الولايات المتحدة وألمانيا أدت بتركيا واليونان . وقال “نرى أن تركيا أخذت خطوة للوراء ونراها خطوة إيجابية ونأمل أن تكون نهجا جديدا”.
وكان أردوغان يدفع باتجاه تأكيد الحقوق التركية في المياه التي تقول اليونان وقبرص أنها تابعة لها في شرق المتوسط. وأرسلت تركيا سفنا للتنقيب مرفقة ببوارج حربية. وردت اليونان بمناورة عسكرية بحرية وجوية شاركت فيها فرنسا والإمارات العربية المتحدة. ووصلت الأزمة إلى نقطة الإنفجار هذا الشهر من خلال الخطاب الداعي للحرب والقادم من تركيا واليونان.
ويقول إغناطيوس إن زيادة التوتر أدى لتعبئة القوى الكبرى التي راقبت تقدم أردوغان نحو الهيمنة الإقليمية بنوع من القلق. ويشير هنا إلى موقف الداعمة لتركيا في العادة ولعبت دورا في الوساطة أنقرة لتخفيض التوتر.
ونقل إغناطيوس عن مسؤول يوناني قوله إن ميركل أخبرت أردوغان في محادثة معه “لو واصلت (في شرق المتوسط) فلن أكون قادرة على منع العقوبات”. ولن يتم إحالة الملف على جهة ثالثة بدون تنازلات تقدمها تركيا واليونان وهو ما لا يمكن لأردوغان أو ميتسوتاكيس تحمله من الناحية السياسية. لكن يجب على الطرفين الإتفاق على “الشروط المرجعية” لتحديد الموضوعات التي تحتاج إلى تحكيم.
وحاول كل طرف تقوية موقفه التفاوضي من خلال معاهدات مع دول المنطقة، فتركيا عقدت معاهدة مع ليبيا واليونان مع مصر. ويقول إغناطيوس إن رئيس الوزراء اليوناني هو وجه البلد بعد فترة من الشعبوية والديون التي عانت منها البلاد. ونقل عنه قوله “نعيد تشكيل صورة البلد” في مرحلة “ما بعد الشعبوية” وسيريزا.
ويختم بالقول إن السياسة الخارجية ليست ظاهرة في الحملات الرئاسية الأمريكية لهذا العام ولكن الدبلوماسية الأمريكية المعقولة متواصلة بين بلدين عضوين في الناتو كادا يطلقان النار على بعضهما البعض.










