في تحليله لأزمة المهاجرين إلى أوروبا بعد 5 سنوات على نشأتها وموقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من تدفقهم إلى بلادها عندما أعلنت في نهاية أغسطس/آب 2015 أن “ألمانيا بلد قوي.. ويمكننا معالجة هذا الأمر”، كتب إيشان ثارور أن ما فعلته ميركل، وليس ترامب، يبدو أنه قد ثبت صحته.
وأشار الكاتب في مقاله بصحيفة واشنطن بوست (
اعلان
فقد ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن “أكثر من 10 آلاف شخص وصلوا إلى ألمانيا كلاجئين منذ عام 2015 أتقنوا اللغة بما يكفي للتسجيل في إحدى الجامعات الألمانية. وأكثر من نصف الذين جاؤوا يعملون ويدفعون الضرائب. ومن بين الأطفال والمراهقين اللاجئين قال أكثر من 80% إن لديهم شعورا قويا بالانتماء إلى مدارسهم الألمانية ويشعرون بأنهم محبوبون من أقرانهم”.
كما أن هذا التدفق للوافدين لم يثبت أنه أصعب في الاستيعاب من مجتمعات المهاجرين السابقة. فقد أشارت مجلة إيكونومست إلى أنه “بحلول عام 2018 كان 43% من طالبي اللجوء في سن العمل الذين وصلوا بين عامي 2013 و2016 في القوة العاملة أو في التدريب (مقارنة بأكثر من 75% من الفئة العمرية ذاتها في ألمانيا ككل) أفضل من موجة اللاجئين من يوغوسلافيا في التسعينيات”.
ولفت الكاتب إلى أن التخويف المستمر من المتطرفين الإسلاميين الذين يمكن أن يتنكرون في صفة لاجئين لم يكن في محله. وبدلا من ذلك كان هناك تصعيد واضح في التعبئة والعنف اليميني المتطرف في ألمانيا، كما حدث في فبراير/شباط عندما قتل إرهابي يميني 9 أشخاص في إحدى ضواحي فرانكفورت.
وختم مقاله بأن ميركل لا تبدو نادمة على قرارها المصيري في عام 2015 عندما قالت في وقت سابق من هذا الصيف، وهي تتحدث عن العذاب الذي بدا أن العديد من طالبي اللجوء يواجهونه، “سأتخذ نفس القرارات بشكل أساسي. وعندما يقف الناس على الحدود الألمانية النمساوية أو الحدود المجرية النمساوية يجب معاملتهم كبشر”.
نقلا عن