رضوان زيادة – العربي الجديد
بالآلاف، أو عناصر الحرس الثوري الإيراني الذي وُجد قائده قاسم سليماني مرات في معارك مختلفة في الشمال السوري. فضلاً عن ذلك، تعتمد إيران على تجنيد مرتزقة من الشيعة الأفغان والباكستانيين، والذين لجأوا إلى إيران، فتستخدمهم هذه عبر مليشيات تطلق عليها “زينبيون” و”فاطميون”، وهي مليشيات طائفية شيعية، أثبتت نجاعةً في الحرب السورية، لأن تكلفتها على إيران والنظام السوري رخيصة للغاية، فعلى الرغم من مقتل آلاف منهم، إلا أن لا أسر أو عائلات تمثلهم أو تدافع عن حقوقهم، ولا يشكلون بمقتلهم لا ضغطاً على إيران ولا على النظام السوري، إنهم أشبه بالمرتزقة المجانية التي تقاتل من أجل المال فقط وتحفزها عقيدة طائفية تغذّيها الأيديولوجيا الشيعية التي تسيطر عليها المرجعية الإيرانية، ممثلة بالمرشد خامنئي بشكل كامل.
وأخيراً، يحتفظ العراق في سورية بقوات غير نظامية، ممثلة بمليشيات طائفية، تعتبر امتداداً لـ “الحشد الشعبي”، مثل حركة النجباء. وعلى الرغم من أن الحكومة العراقية تنفي مسؤوليتها عن مشاركة هذه المليشيات في سورية لدعم نظام بشار الأسد، إلا أنه يجب أن لا يُنسى أن النظام العراقي أخذ موقفاً داعماً للرئيس السوري تحت التأثير الإيراني من جهة، وبناء على اعتبارات طائفية من جهة أخرى، كما أن مليشيات الحشد الشعبي، ممثلة في الحكومة العراقية، وتدعمها وتمولها رسمياً، وبالتالي من الصعب تصديق أن المليشيات العراقية الموجودة في سورية لا تحظى بدعم رسمي، وإنْ لم يكن بشكل علني.
يمكن القول إذاً إن الأراضي السورية توجد فيها قوات أجنبية من كل الجنسيات، ما يجعل إرسال مزيد من القوات سيزيد المشهد تعقيداً على المستويين، السياسي والعسكري، لا سيما أنها لن تأتي ضمن اتفاق سياسي، أو ضمن إطار الأمم المتحدة، وهو ما يعقد وجودها ويجعلها عرضة للاشتباكات العسكرية، ضمن تغير الحدود العسكرية المتغيرة في الحرب السورية، وضمن الانقسام السياسي العميق الذي تشهده سورية اليوم.







