مقدمـــــــــــــة:
المرسوم التشريعي رقم 189 لعام 1952 كان يحظر تملك الأجانب للعقارات في سوريا حتى صدور القانون رقم /11/لعام 2008 وهو أول قانون سوري يسمح للأجانب بتملك عقار سكني مبني في سوريا وفق الشروط التالية:
- البناء مبني مرخص نظامي (داخل المخطط التنظيمي)
- لا تقل مساحته عن /200/ متر مربع
- ترخيص من وزير الداخلية
- أن يكون للأجنبي أسرة (أب وأم والأولاد)
- إقامة مشروعة ودائمة في سوريا
-أجاز إجراء عقود إيجار للعقارات المبنية وداخل المخطط التنظيمي لأشخاص أجانب طبيعيين أم اعتباريين (شركات وغيرها) لمدة لا تزيد عن /15/سنة ولا يجوز تجديد العقد
– في المناطق الحدودية يخضع التملك والإيجار والاستثمار المنصوص عليه في هذا القانون لشرط مسافة الابتعاد التي تحدد بقرار يصدر عن وزير الدفاع.
-يمنع من التصرف (نقل الملكية) بالملكية قبل مرور خمس سنوات
القانون رقم /11/ لعام 2011:
يجوز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أراضي الجمهورية العربية السورية لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري طبيعيا كان أم اعتباريا وفق الاحكام التالية:
- تملك الأسرة بقصد سكنها الشخصي
- وعلى وجه الاستقلال عقارا واحدا مبنيا برخصة نظامية وفق نظام ضابطة البناء
- لا تقل مساحته المبنية الدنيا عن 140 مترا مربعا
- ويشكل وحدة سكنية متكاملة ولا يقبل طلب الإفراز الطابقي لهذا العقار في حال قابليته للإفراز
- على أن يتم التملك بترخيص مسبق يصدر بقرار عن وزير الداخلية
- على أن تكون إقامتها في الجمهورية العربية السورية إقامة مشروعة.
(ويقصد بالأسرة في معرض تطبيق هذا القانون الزوج والزوجة والأولاد الذين هم بولاية الزوج)
واعطي هذا القانون الصلاحية لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الداخلية والخارجية باستثناء بعض هذه الشروط أو كلها
–يمنع الأجنبي المالك من التصرف قبل مرور سنتين إلا بموافقة وزير الداخلية
ب- إذا انتقل لغير السوري بطريق الإرث أو الانتقال أو الوصية عقار واقع داخل أو خارج المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات يسقط حقه فيه إذا لم يكن هناك تعامل بالمثل من قبل الدولة التي يحمل جنسيتها وفي هذه الحالة عليه نقل ملكيته إلى مواطن سوري خلال مدة سنتين من تاريخ انتقاله إليه وألا ينتقل إلى إدارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقا لأحكام قانون الاستملاك.
يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزيري الداخلية والخارجية تجاوز الأحكام الواردة في الفقرة السابقة.
– يجوز إجراء عقود إيجار للعقارات المبنية داخل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والبلديات لاسم أو لمنفعة أشخاص غير سوريين طبيعيين كانوا أم اعتباريين لمدة لا تزيد عن خمس عشرة سنة غير قابلة للتمديد أو التجديد ويمنع التأجير خلاف ذلك.
– في المناطق الحدودية يخضع التملك والإيجار والاستثمار المنصوص عليه في هذا القانون لشرط مسافة الابتعاد التي تحدد بقرار يصدر عن وزير الدفاع.
تعديل بعض مواد هذا القانون بجلسة مجلس الشعب تاريخ 17/2/2021:
تم تعديل المادة الأولى حيث أصبحت كما يلي:
(يجوز إنشاء أو تعديل أو نقل أي حق عيني عقاري في أراضي الجمهورية العربية السورية لاسم أو لمنفعة شخص غير سوري طبيعيا كان أم اعتباريا بأن تكون إقامة الشخص في الجمهورية العربية السورية اقامة مشروعة وأن يكون التملك لعقار واحد مبني بقصد السكن وعلى وجه الاستقلال ويشكل وحدة سكنية متكاملة ومرخص وفق نظام ضابطة البناء وبعد الحصول على ترخيص مسبق يصدر بقرار من وزير الداخلية
كما تضمنت المادة ذاتها (لا يقبل الإفراز الطابقي للعقار في حال قابليته للإفراز)
وجاء بتعديل المادة الثانية حيث أصبحت كما يلي:
(يمنع على غير السوري الذي اكتسب ملكية عقار وفق أحكام هذا القانون التصرف به بأي وجه قبل مضي
سنتين على اكتساب الملكية).
نصت المادة الثالثة في فقرتها الأولى (يجب على غير السوري المالك للعقار الذي انتقل اليه بطريق الإرث أو الوصية أو بأي طريق من طرق الانتقال وذلك سواء كان العقار واقعا داخل أم خارج المخططات التنظيمية للوحدات الادارية والبلديات إذا لم يكن هناك معاملة بالمثل من قبل الدولة التي يحمل جنسيتها نقل ملكيته الى مواطن سوري خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ انتقاله إليه.
كما تضمنت الفقرة الثانية من المادة الثالثة ذاتها (تنقل ملكية العقار إلى إدارة أملاك الدولة لقاء دفع قيمته المقدرة وفقا لأحكام قانون الاستملاك إذا لم يتم تنفيذ الفقرة الأولى من هذه المادة (.
شرح هذا التعديل:
بموجب هذا التعديل أصبح:
– حق تملك الأجنبي للعقار في سوريا للشخص (الواحد) ولم يشترط وجود أسرة
– لم يذكر مساحة المنزل وبالتالي ألغي هذا الشرط
-وبالنسبة للأجنبي التي انتقل إليه العقار بطريق الإرث تو الوصية أو باي طريق (إذا لم يكن هناك معاملة بالمثل من الدولة التي يحمل جنسيتها يجب عليه نقل هذا العقار الى مواطن سوري خلال مدة ثلاث سنوات بينما كانت المدة وفق قانون 11 لعام 2011 هي سنتين.
مخاطر هذا القانون:
- لا تكمن خطورة هذا القانون في أنه يملك الأجانب في سوريا وحسب وإنما تكمن في الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية (رئيس مجلس الوزراء بشكل خاص إضافة لصلاحية وزير الداخلية)
فكل الشروط المطلوبة لتملك الأجنبي يمكن استثنائها من رئيس مجلس الوزراء. وحسب هذا القانون يستطيع الأجنبي تملك أكثر من منزل بالإضافة إلى تملكه مختلف أنواع العقارات في سوريا بعد حصوله على موافقة رئيس مجلس الوزراء مما يفتح بابا واسعا لتملك الأجانب في سوريا وبشكل عشوائي وحسب مصلحة النظام السوري.
- يساهم هذا القانون وبشكل مباشر بعملية التغيير الديمغرافي حيث ييسر ويسهل بيع ونقل الممتلكات العقارية من اشخاص سوريين إلى أشخاص أجانب
- -الظروف الاقتصادية الصعبة في سوريا وانهيار سعر صرف الليرة السورية ومع وجود هذا القانون تساهم باستغلال حاجة المواطنين السوريين للأموال وتؤدي بالنهاية الى خسارة ممتلكاتهم العقارية بأرخص الأسعار والتي هي اقل من ثمنها الحقيقي بكثير حيث يستغل الأجانب.
- إن القانون يحرم أبناء المرأة السورية المتزوجة من أجنبي من تسجيل حقوقهم العقارية بأسمائهم التي تؤول إليهم إرثا أو نقلا أو وصية نظرا لأن المرسوم 276 لعام 1969 لم يمنح أبنائها الجنسية السورية وبالتالي هم أجانب. وهذا انتهاك خطير لحقوق المرأة السورية ولأبنائها أيضا.
تأثيرها القانون على النازحين واللاجئين:
-طول مدة الصراع الدائر في سوريا ولد حالة من فقدان الأمل لدى النازحين واللاجئين بالعودة إلى منازلهم وعقاراتهم وأيضا سوء الأحوال المادية التي يعانون منها سواء كانوا نازحين أم لاجئين بالإضافة إلى إصدار النظام السوري العديد من القوانين والمراسيم التي تسلب ملكيتهم العقارية ولد لديهم الخوف من خسارة عقاراتهم دون أي مقابل (تعويض) نظرا لكونهم معارضين أو مطلوبي للنظام أو لمجرد أنهم يعيشون خارج مناطق سيطرته. كل هذه العوامل ساهمت وبشكل مباشر على ازدياد عمليات بيع عقاراتهم وتتم هذه العملية بإرسال وكالة الى شخص داخل سوريا كوكيل لهم ليبيع ممتلكاتهم العقارية ومن ناحية أخرى تتم عملية البيع عبر شبكات عقارية تجارية تستغلهم أبشع استغلال وخصوصا مع تدني صرف سعر الليرة السورية مقابل الدولار فيتم البيع بأسعار بخسة وغير عادلة .
-يساهم هذا القانون بإعاقة عودة النازحين واللاجئين السوريين إلى سوريا حيث يمكنهم من بيع منازلهم لأشخاص أجانب وبالتالي فقدان أهم دافع من دوافع العودة إلى أماكن سكنهم الأصلية وتعزير بقائهم في واستقرارهم في المناطق التي نزحوا إليها او لجأوا اليها.
آثار ونتائج ملموسة لتطبيق هذا القوانين:
لهذه القوانين آثار خطيرة جدا وخصوصا بما يتعلق بالتغيير الديمغرافي في سوريا وخصوصا على النازحين واللاجئين والمعارضين للنظام حيث يكافئ النظام داعميه الأجانب (ميليشيات ودول) أثناء هذا الصراع بتسهيل عمليات شراء الأجانب للعقارات في سوريا وأيضا من خلال هذه القوانين ينتقم ليس من معارضيه فحسب بل من كل من لم يقف الى جانبه ويؤيده في حربه ضد أبناء سوريا الذين طالبوا بحقوق مشروعة تتمثل بالحرية والكرامة والديمقراطية وفيما يلي بعض ما نشر حول شراء وتملك الأجانب للعقارات في سوريا:
قال مصدر خاص في إدارة السجلات العقارية، لـ”
- عربي 21- بناء على تحقيق صحيفة الغارديان







