“القدس العربي”: ذكرت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية أن لأسرع سقوط لها منذ الكساد الكبير عام 1929.
فمن 19-28 فبراير انخفض مؤشر S&P500 الأمريكي بنسبة 15%. وبين 20 فبراير و1 مارس، انخفضت أسعار النفط من خام برنت بنسبة 17% تقريبا. بينما بقيت أسعار أسهم شركة أرامكو السعودية في الفترة من 16 فبراير وحتى 2 مارس عقب بعض القفزات عند سعر 32.8 ريالا للسهم الواحد.
فما السر وراء سلوك أسهم أرامكو السعودية، وسط ذلك الانخفاض في سوق الأسهم، ومعها أسعار النفط، إلى الهاوية؟
وهنا يكشف الستار عن خطط الاكتتاب العام الجديد الذي يوضح كل شيء، حيث يبدو أن الحكومة السعودية، وسط انخفاض أسعار النفط، تحتاج إلى المال لدرجة أنها تفكر في بيع أسهم أرامكو السعودية الآن في خضم كارثة مالية، بينما ينهار كل شيء.
وفي ظل هذه الظروف، وفي خضم وباء ماض في الانتشار بلا حدود، وانهيار تدريجي في الاقتصاد العالمي، تتهدد الاكتتاب الجديد عواقب وخيمة على أرامكو السعودية. وليس الفشل وحده هو ما يهدده، وإنما يمكن أن يضر ذلك بالمساهمين في الاكتتاب الأول، حيث أن العرض الفائض لأسهم الشركة على خلفية هروب المستثمرين العالميين إلى الملاذات الآمنة (السندات، الذهب) لا يمكن ألا يؤثر على أسهم الشركة.
واعتبرت الوكالة أن انخفاض سعر الأسهم يعني انخفاضا في القيمة الإجمالية للشركة، وبالتالي انخفاض في القدرة على الحصول على قروض جديدة، وسداد خدمات القروض القديمة. ولا يمكن ألا يؤثر ذلك سلبيا على قدرة الحكومة السعودية في الحصول على قروض، وسعر هذه القروض.
باختصار، فإن أنباء طرح اكتتاب عام أولي جديد في مثل هذه الظروف تبدو وكأنها عمل تخريبي موجه ضد الدولة السعودية. لكن في ظل الأوقات غير المعتادة التي نعيشها، هل يمكن أن تقدم أرامكو السعودية على خطوة مفاجئة كهذه؟









