ليس هناك من موضوع مهم يفرض نفسه بقوة على الصعيد الداخلي الإيراني وعلى الصعيد الدولي کما الحال مع موضوع التغيير السياسي الحقيقي في إيران خصوصًا وإن دور النظام وتأثيره قد تجاوز ليس الحدود الإيرانية فقط وانما حدود منطقة الشرق الأوسط بحالها بحيث جعل من قضية التدخلات الإيرانية في بلدان المنطقة، قضية تمس السلام والامن والاستقرار على المستوى الدولي، ولهذا فإنه وفي الوقت يطالب فيه الشعب الإيراني وبإلحاح بتغيير النظام، فإننا يجب أن نعلم بأن بلدان المنطقة والعالم تتطلع لإجراء تغيير سياسي في إيران يتم بموجبه وضع حد للتدخلات هذه.
هل التغيير السياسي ممکن في إيران في ظل النظام الإيراني القائم على أساس نظرية ولاية الفقيه؟ من صدق ذلك فإنه لايعلم شيئا عن أسس ومبادئ نظام ولاية الفقيه، فهذا النظام هو بمثابة حالة منغلقة على نفسها ومنعزلة عن العالم، فهو لايقبل أي تغيير مهما کان شکله ونوعه وحجمه ويؤمن بأمر واحد وهو إن أفکاره ومبادئه هي الصحيحة ولايمکن القبول بغيرها معتبرًا إياها غير صحيحة ويجب رفضها جملةً وتفصيلًا.
الشعب الإيراني الذي تم خداعه لفترة طويلة بشعارات الاصلاح والاعتدال وإيهامه بتحسين أخيرة وبشکل خاص القرار 100 الصادر عن الکونغرس الامريکي والقرار الذي صدر عن البرلمان الأوربي والذي طالب بتصنيف جهاز الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية، وتبعا لذلك تزايد إحتمالات إنهيار النظام لأن الاجواء کلها داخليًا وخارجيًا قد أصبحت ملائمة ومهيأة لذلك. وأخيرًا، السؤال الذي نبحث عن جوابه هو، هل يمكن للنظام الإيراني منع تدخلاته في دول المنطقة التي بدأت قبل 44 عامًا؟









