جدّدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا تحذيراتها للمدنيين من الأخطار الكبيرة المرتبطة بجمع الكمأة في مناطق البادية السورية، في ظل الانتشار الكثيف للألغام ومخلّفات الحرب في تلك المناطق
وقال الدفاع المدني السوري في منشور مساء السبت 28 آذار، إن مساحات واسعة من البادية لا تزال تُعد من أكثر المناطق خطورة، بسبب وجود ألغام وذخائر غير منفجرة متناثرة بشكل عشوائي، غالباً ما تكون مدفونة تحت التربة أو مخفية بين الصخور والأعشاب، ما يجعل التنقل فيها أو البحث عن الكمأة عملًا شديد الخطورة
وأوضح أن موسم جمع الكمأة يتكرر معه سنويًا ارتفاع في عدد الحوادث والانفجارات التي تطول المدنيين، ولا سيما في المناطق المفتوحة التي شهدت سابقًا معارك أو عمليات عسكرية، ما يضاعف احتمالات التعرض لخطر الألغام أثناء التنقل أو الحفر
ودعت الوزارة الأهالي إلى التقيد الصارم بإرشادات السلامة خلال دخول مناطق البادية، مشددة على ضرورة السير فقط في الطرق والمسارات التي سبق استخدامها من قبل البشر أو المركبات، وتجنب الابتعاد عنها أو التحرك في مناطق غير معروفة
كما حثّت على عدم لمس أي جسم غريب أو مشبوه، والابتعاد عن الأبنية المهجورة ومواقع الاشتباكات السابقة، باعتبارها من أكثر الأماكن عرضة لوجود الذخائر غير المنفجرة ومخلّفات الحرب
وأكدت الوزارة أن الامتناع عن دخول المناطق المشتبه بوجود ألغام فيها يبقى الخيار الأكثر أمانًا، مشيرة إلى أنه لا يمكن اعتبار أي موقع آمنًا بشكل كامل في مناطق البادية، نظرًا لإمكانية وجود الألغام تحت سطح الأرض أو بين التضاريس الطبيعية
وفي سياق الإرشادات الوقائية، أوصت باستخدام عصا خشبية أثناء البحث عن الكمأة لتفادي الاقتراب المباشر من الأجسام الخطرة، مع ضرورة التحرك بحذر شديد وعدم الحفر أو السير عشوائيًا في الأماكن غير المأهولة أو غير المألوفة
كما شددت على أنه في حال وقوع انفجار أو الاشتباه بوجود لغم، يجب عدم الاندفاع أو التحرك بشكل عشوائي، بل التراجع ببطء شديد عبر المسار ذاته الذي تم سلوكه، ثم طلب المساعدة بشكل فوري من فرق الاستجابة المختصة
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار سقوط ضحايا خلال مواسم جمع الكمأة، إذ قُتل خلال شهر شباط من العام الماضي وحده 18 مدنيًا، بينهم طفلان، جراء انفجار ألغام أثناء توجههم إلى مناطق جمع الكمأة في البادية السورية
ومنذ عام 2018 تحوّلت رحلات البحث عن الكمأة إلى نشاط محفوف بالموت، بعدما سجلت مناطق عدة في دير الزور والرقة والسويداء والريف الشرقي لكل من حلب وحماة عشرات الحوادث الناتجة عن انفجار الألغام ومخلّفات الحرب، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين الذين يقصدون تلك المناطق خلال الموسم











I am truly thankful to the owner of this web site who has shared this fantastic piece of writing at at this place.