وأكّد الياسين، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن عمليات القصف التي تعرض لها المطار، ليست من طيران حربي أو مروحي، ولم تكن بصواريخ “غراد”، بل كانت صواريخ موجهة لم يعرف مصدرها حتى الآن رغم التواصل مع مصادر داخل المطار، حيث أصابت أهدافاً محددة في مباني الضباط والمسؤولين عن المطار ومستودعات الذخيرة الموجودة فيه، الأمر الذي أحدث الانفجارات المتتالية والضخمة.
وتمكن الياسين، بعد وقت قصير من سماع دوي الانفجارات، من التواصل مع أحد عناصر الاستخبارات الجوية في المطار، الذي أكد له أنه لم يتم حتى الآن التأكد من مصدر القصف، كما أن المتواجدين داخل المطار لم يتمكنوا من الخروج من ملاجئهم نتيجة الانفجارات الكبيرة التي أدت إلى دمار كبير في أرجاء المطار، بحسب ما نقل عنه، وسط محاولات لنقل الطيران المروحي الموجود هناك إلى مطارات أخرى لحمايته.
من جهته، قال أبو محمد، وهو أحد أهالي منطقة حي البياض في حماة، المجاور لمطار حماة العسكري، إن سيارات الإسعاف بدأت بعمليات النقل من مطار حماة العسكري وسط استنفار كبير على الحواجز المحيطة به، مضيفاً أنه تمّ رصد مغادرة أكثر من 12 سيارة إسعاف للمطار، ناقلة منه قتلى وجرحى إلى مشفيي حماة الوطني والحوراني القريبين.
وبحسب مصادر طبية من داخل مطار حماة العسكري، رفضت الإفصاح عن هويتها، فإن عدداً كبيراً من القتلى والجرحى تمّ نقلهم إلى الطابق الثالث المخصص للعسكريين في مشفى حماة الوطني، لافتة إلى أن الحالات أغلبها تعرضت للتفجير الأول الذي كان مفاجئاً، وقد وصل بعضها أشلاء أيضاً، إلّا أنه لم يتسن الحصول على العدد الدقيق للقتلى والمصابين الذين تمّ نقلهم.
وأشار أبو محمد إلى دمار كبير أصاب المنازل القريبة بالمطار، مؤكداً أن السكان لم يشهدوا مثل هذه الانفجارات طيلة السنوات السبع الماضية من عمر الحرب، أو خلال عمليات استهداف المطار التي كانت تقتصر على تفجيرات خفيفة لم تتجاوز صواريخ “غراد”.