وعملت موسكو خلال السنوات الماضية على التغلغل في مفاصل الاقتصاد السوري، عبر سلسلة من العقود المتفرقة مع نظام أسد، كان أولها عقد عمريت المبرم عام 2013 للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية الإقليمية، لمدة 25 عاماً بقيمة 100 مليون دولار، تلاه توقيع عقود لاستيراد مئات الآلاف من القمح الروسي، وبناء أربع مطاحن في مدينة حمص بكلفة 70 مليون يورو.
وعقب استعادة نظام أسد سيطرته على شرقي حلب بدعم عسكري روسي مطلع عام 2017، سارعت موسكو باستضافة منتدى الأعمال الروسي- السوري، والذي حضره 281 رجل أعمال روسي، و120 رجل أعمال سوري في العاصمة موسكو أواخر شباط من العام 2018، انتهت بتوقيع مذكرات تفاهم حول إعادة الإعمار.
وخلال العام الماضي زادت روسيا من نفوذها الاقتصادي عبر البحث عن فاتورة دعمها لأسد، وسعت إلى بسط سيطرتها الاقتصادية على المنافذ البحرية، بتفعيل اتفاقات مع النظام.
وكان نائب رئيس الوزراء الروسي، ديمتري روغوزين، أكد في كانون الأول عام 2017 أن بلاده تفكر جدياً في الحصول على مردود مادي لقاء “العمل الكبير لروسيا في سوريا ” على حد تعبيره.
وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت تعيش فيه مناطق نظام سيطرة أسد أزمات خدمية متلاحقة أبرزها البنزين والخبز، وتدني في المستوى المعيشي فيها وسط تراجع حاد في قيمة الليرة السورية، والتي سجلت سعر 2480 ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بحسب موقع “الليرة اليوم”.










