ماجد الشيخ – العربي الجديد
مهين لعرب الأهواز، حيث تجمع آلاف أمام مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في الأهواز، وطالبوا بتقديم اعتذار للشعب العربي الأهوازي، على خلفية تقديم برنامج تلفزيوني خاص بالأطفال، تحت عنوان “كلاه قرمزي”، بثته القناة التلفزيونية الثانية الرسمية، بمناسبة أعياد رأس السنة الإيرانية “النوروز”، تضمن فقرة استعراضية دعائية، تتجاهل الوجود العربي بشكل كامل في منطقة الأهواز ذات الأغلبية السكانية العربية، وعرض دميةٍ ترتدي زيا يتبع القومية اللورية المهاجرة إلى الإقليم، بينما تم تعريف كل الأقاليم القومية الأخرى بأزيائها المحلية.
وبينما لم تحرك السلطات ساكنًا، استمرت المظاهرات في مدن مختلفة من الإقليم، ونددت بـ “الإساءات المتكرّرة في التلفزيون الإيراني ضد العرب”. ثم تطورت المظاهرات، لتشمل رفع شعارات تستنكر الاضطهاد القومي والتمييز العنصري وسياسات التغيير الديموغرافي في الإقليم، ومحاولة السلطات إسكان المهاجرين، وإعطاءهم كل المناصب والسلطات على حساب تهميش العرب وتحويلهم من أكثرية إلى أقلية في موطنهم. ومثل كل الأنظمة التي يعتّقها الاستبداد، لتحمل معها كل جينات الموات أو الشيخوخة وبذوره، لم تحمل السنوات التسع والثلاثون الماضية سوى تطورات سلبية، انعدمت فيها إمكانات تطور ديمقراطية شعبية أو برلمانية، وحلت مكانها ديكتاتورية “الولي الفقيه”، ونمت في ظله سلطات مطلقة، لم تحرز جراء سياساتها سوى الخيبة والسخط ومزيد من الانقسامات بين أهل السلطة أنفسهم، وبينهم وبين شعبهم، كما بينهم وبين الشعوب والقوميات الأخرى، ولم يكن بلا مغزى لجوء السلطة إلى “شارعها” في مواجهة “شارع” الشعب، في لجوئه إلى الانتفاض والهبات الشعبية، الهادفة، وبشكل دائب، إلى استعادة توجيه نهر الثورة المسروقة، وتصويب مساراتها في الاتجاه الصحيح: ضرورات التغيير والثورة.







