أكدت إيران عزمها مواصلة أنشطتها المتعلقة بالصواريخ البالستية رغم التحذيرات الأوروبية المتكررة لها ومطالبتها بإيقافها.
ووصف وزير الخارجية الإيراني رسالة الدول الأوروبية بأنها “كذبة يائسة للتستر على عجزها في الوفاء بالحد الأدنى من التزاماتها الخاصة بالاتفاق النووي”، بحسب تعبيره.
وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ألقى باللوم على الدول المشاركة في الاتفاق النووي، وهي “فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين”، معتبرًا أنها عرقلت تنفيذ الاتفاق، “لعدم قيامها بكل ما يلزم لإبقاء إيران بمنأى عن عواقب عودة العقوبات الأمريكية”.
واعتبر في خطاب بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء 4 من كانون الأول، أن العقوبات الأمريكية على طهران “جائرة وقاسية وغير شرعية وغير متناسبة وإرهابية”، وأن الولايات المتحدة “خرقت العهد بانسحابها أحادي الجانب” من الاتفاق النووي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بلاده “لم تغلق الباب أمام المفاوضات” معها.
وضمن اتفاق فيينا في تموز 2015، قبلت إيران بخفض كبير لأنشطتها النووية، لضمان الطابع السلمي، مقابل رفع قسم من العقوبات الدولية عنها، لكن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق في أيار 2018، وفرض واشنطن عقوبات على طهران، حرم إيران من المبيعات النفطية في أيار الماضي، لتعلن الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر خفض الالتزامات.
وفي أيلول الماضي، بدأت إيران الخطوة الثالثة من خفض التزاماتها، وباتت تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 4.5%، في حين أن الحد المسموح 3.67%.
كما شغلت 20 جهازًا طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم، من نوع “IR4” و20 جهازًا من نوع “IR6″، وكان الاتفاق النووي تضمن السماح بتشغيل هذه الأنظمة بعد 11 عامًا على عقده، أي في عام 2026، ونص على السماح لإيران في هذه المرحلة بشتغيل أجهزة “IR1” فقط.
وتسعى إيران إلى دفع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، للالتزام بتعهداتها بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاعات متنوعة من الاقتصاد الإيراني، مقابل ضبط مستويات إنتاجها للمواد المشعة.
واعتبر وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن خطط إيران لزيادة إنتاجها ونشاطها النووي تثير “القلق”، مضيفًا “حان الوقت لكل الدول لرفض ابتزازها النووي وزيادة الضغط عليها”.








