اتهم وزير الزراعة اللبناني، أكرم شهيب، السلطات السورية بإغراق الأسواق اللبنانية بالمنتجات السورية المهربة.
وقال شهيب، خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في العاصمة بيروت، اليوم الثلاثاء، إن “السلطات السورية تحاول وقف انهيار الليرة السورية من خلال تهريب المنتجات النباتية والحيوانية إلى لبنان بشكل واسع ويومي، وهي منتجات تباع بالعملة الصعبة في لبنان”.
وأشار إلى أن “تورط السلطات السورية في تهريب البضائع إلى لبنان سابق لأيام الثورة السورية، لكنه تطور بعدها، ويشمل حالياً مساعدات غذائية وزعتها مؤسسات إغاثة دولية داخل الأراضي السورية، يشتريها المواطن اللبناني من المحال التجارية داخل لبنان”.
وتطرق الوزير اللبناني، خلال المؤتمر، إلى قرارين حمائيين أصدرهما مطلع الشهر الحالي ويقضيان بـ”وقف استيراد المنتجات الزراعية من سورية حتى فبراير/شباط 2017، وفرض إجازة (ترخيص) مسبقة لاستيراد مشتقات الحليب من داخل سورية”.
وأثار القراران ردود فعل مستنكرة من قبل وزارة الاقتصاد السورية وبعض الفرقاء، الذين اتهموا الوزير بتسييس الملف بسبب معاداة فريقه السياسي (الحزب التقدمي الاشتراكي) النظام السوري.
ونفى شهيب أية خلفية سياسية للقرارين، مؤكداً أنهما “اتخذا نتيجة التأثيرات السلبية الكبيرة التي يتركها التهريب السوري المنظم على وتشمل قائمة المواد المهربة من سورية “البيض الأوكراني، والفستق الحلبي، والخضار والفواكه، والماشية الحية والذبائح، الطيور الحية من بط ودجاج وفراخها ومنتجات الدجاج المقطع، إلى جانب مشتقات الحليب من جبنة ولبنة وبعض الزيوت، وهي بمعظمها غير مطابقة للمواصفات الصحية المعتمدة في لبنان ضمن حملة سلامة الغذاء”، وفق شهيب.
وقدر وزير الزراعة اللبناني أن “4 آلاف تنكة جبنة بيضاء يومياً، أي حوالى 8 آلاف طن سنوياً، و600 ألف رأس ماشية تهرب من سورية إلى لبنان سنوياً”.
وأضاف: “تسبب هذا التهريب الواسع والمشرَع في تراجع الاستيراد السوري الرسمي من لبنان من 200 طن يومياً إلى 100 طن فقط”. وضرب مثلا بتراجع الواردات السورية من الموز اللبناني من “34 ألف طن عام 2013 إلى 10 أطنان عام 2015”.وأوضح أن التهريب “يتم من المعابر الشرعية من خلال دفع الرشى والتزوير، ومن خلال المعابر غير الشرعية أيضاً. وقد قدر الجيش اللبناني عدد المعابر غير الشرعية في منطقة الهرمل وحدها (شرق لبنان) بـ50 معبراً تشهد تهريباً يومياً للمنتجات السورية”.
العربي الجديد







