وأوضحت المنظمة، في بيان، أنه “تم تحديد 19 بئرا نفطية مشتعلة عقب إطلاق العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، و حرق مخزونات من غاز ثاني أكسيد الكبريت في مرفق صناعي ما أدى إلى تكوين سحابة سامة كبيرة”.

وكان تنظيم داعش، الذي استولى على المدينة قبل عامين، سعى إلى إشعال حرائق في محاولة لتعطيل الأقمار الصناعية والغارات الجوية، من دون جدوى، بحسب محللين.

وأشارت المنظمة إلى “كوارث صحية خطيرة من اختناق وأمراض الجهاز التنفسي يتعرض لها المدنيون”، مشيرة إلى “تعرض أكثر من ألف شخص أواخر الأسبوع الماضي في نواحي منطقة القيارة وإجحالة ومخمور للاختناق نتيجة لاستمرار الانبعاثات السامة من حقول النفط والكبريت بالمنطقة بعد احتراق مصنع المشارق”.

وتابعت: “تدخلت الأمم المتحدة للبيئة، من خلال وحدة البيئة المشتركة وسهلت عمل خبراء المواد الخطرة الذين قدموا المشورة الفنية حول كيفية التعامل مع الحريق ومحطة المياه، ما أدى إلى تسرب غاز الكلور واصابة نحو 100 من المدنيين الذين استدعت حالتهم العلاج الطبي”.

وفي هذا الإطار، قال المدير التنفيذي للمنظمة البيئية الدولية، إريك سولهايم، إن “الانتهاكات المستمرة التي ما زالت تتعرض لها العراق على مدى العقود الماضية من عملية تجفيف الأهوار وتلوث الأرض والمزروعات أدى إلى انهيار النظم البيئية، ما يدعو للحزن والأسف البالغ”.

وأشار إلى أن “هذه الإبادة البيئية الجارية هي بمثابة كارثة حقيقية تجعل ظروف المعيشة في المنطقة شبه مستحيلة، ما سيتسبب في زيادة غير مسبوقة في نسبة النازحين واللاجئين عالميا”.

كان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن، أعلن، السبت الماضي، إخماد الحريق الذي أضرمه متشددون في معمل كبريت المشراق جنوب مدينة الموصل.

وأكد مسؤولون عراقيون، الخميس، السيطرة التامة على الحريق، في حين قال مسؤول عسكري إن الانبعاثات السامة أدت إلى وفاة شخصين.

وشنت القوات العراقية في 17 أكتوبر الجاري عملية واسعة لاستعادة السيطرة على الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، وآخر أكبر معاقل تنظيم داعش في البلاد.

سكاي نيوز