دعت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية إلى محاسبة المسؤولين عن عمليات قتل استهدفت مدنيين من الطائفة العلوية في الساحل السوري، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأوضحت المنظمة في تقرير جديد أن ميليشيات مرتبطة بالحكومة السورية قتلت عمدًا أكثر من 100 شخص في بانياس خلال هجمات انتقامية.
وذكرت المنظمة أنها وثّقت 32 جريمة قتل متعمدة استهدفت مدنيين من الطائفة العلوية بطرق غير قانونية. وأكدت الباحثة في الشأن السوري، ديانا سمعان، أن هذه الجرائم تستدعي تحقيقًا مستقلًا وفعالًا لضمان المساءلة وعدم إفلات الجناة من العقاب.
وأضاف التقرير أن الشهادات التي جمعتها المنظمة تشير إلى تعرض الضحايا وعائلاتهم لضغوط وتهديدات، حيث أُجبر بعضهم على دفن أقاربهم في مقابر جماعية دون مراسم علنية. كما أشارت المنظمة إلى صعوبة التواصل مع الشهود في المنطقة بسبب المخاوف الأمنية.
ويأتي هذا التقرير في سياق النزاع السوري المستمر منذ عام 2011، حيث شهدت مناطق الساحل السوري أعمال عنف متكررة، ووردت تقارير عن انتهاكات جسيمة من قبل أطراف مختلفة.
وأكدت منظمة العفو الدولية أن على الحكومة السورية ضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في هذه الجرائم، مشددة على أهمية المساءلة القانونية لمنع الإفلات من العقاب.