قبل ثلاثة أسابيع، ومع بدء العام الدراسي في السودان، افتُتحت المدرسة السودانية السوريّة “سمية بنت الخياط”، وهي أوّل مدرسة حكوميّة تستقبل سوريّين فارّين من الحرب. تضمّ المدرسة نحو 250 تلميذة سورية، و110 تلميذات سودانيّات في المرحلة الابتدائية. رغم أهميّة هذه المبادرة، إلّا أنّها لا يمكن أن تحلّ أزمة تلاميذ سوريّين آخرين لجأوا إلى السودان، ويقدّر عددهم بنحو عشرين ألفاً، وقد عجز بعضهم عن الالتحاق بأي مدرسة خلال السنوات الأربع الماضية.
ويتجاوز عدد العائلات السوريّة التي لجأت إلى السودان 106 آلاف منذ اندلاع الحرب في دمشق قبل خمسة أعوام، وقد أعلن السودان عن منحهم جميع الحقوق كمواطنين. وتسعى المدرسة إلى دمج السوريّين في المجتمع السوداني، علماً أنه يتشارك في إدارتها سوريّون وسودانيّون، وتضم أساتذة من البلدين.
هذه الأسابيع الثلاثة كانت كافية لاندماج التلميذات. في باحة المدرسة، تجدهن يلعبن ويتحادثن. أحياناً، تعلو ضحكاتهن. وافتتحت المدرسة، التي كانت تضم سودانيين فقط، بقرار من







