ريم احمد
التقرير السياسي ( 19 / 5 / 2015)
المركز الصحفي السوري.
أعلنت الأمم المتحدة أمس الاثنين أن المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في إطار المباحثات السورية بجنيف، كما اجتمع مبعوثون روس وأميركيون لعدة ساعات في موسكو لبحث الأزمة السورية.
وقال بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة في جنيف إن دي ميستورا بحث مع العربي ضرورة تكثيف الجهود المبذولة من أجل وقف الدماء التي تسيل في سوريا، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي التقى أيضا ممثلي قطر والصين وبعض الشخصيات السورية.
وأكد دي ميستورا في البيان أنه لا يوجد أي مبرر للبقاء دون رد فعل إزاء الآلام المتواصلة في سوريا، حسب تعبيره.
وكان العربي قد أكد قبل لقائه المبعوث الأممي أن الجامعة العربية حريصة على دعم الجهود الدولية الخاصة ببحث الأزمة السورية وإنهاء معاناة الشعب السوري، مضيفا أن موقف الجامعة واضح وهو ضرورة تنفيذ بيان جنيف الأول والذي يهدف إلى وحدة واستقلال وسلامة الأراضي السورية ووضع حد للعنف وتيسير بدء عملية سياسية.
ومن المنتظر أن تستمر المباحثات السورية المنفصلة -التي انطلقت في الخامس من الشهر الجاري- على مستوى السفراء والممثلين والخبراء، وذلك لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
في سياق ذا صلة بما سبقه، نائب داود أوغلو: المنطقة مقبلة على سايكس بيكو جديد
أكد نائب رئيس الوزراء التركي “نعمان قورطولموش”، أن المنطقة في الشرق الأوسط مقبلة على تقسيم جديد كتقسيم سايكس بيكو، التي رسمت بالمساطر حدود الدول بعد الحرب العالمية الأولى قبل نحو مئة عام، على حد تعبيره.
وعن رؤيته للحل في سوريا، أفاد بأنه “يجب قيام نظام ديمقراطي ورحيل نظام الأسد الدكتاتوري، مرجعا عدم رحيل النظام حتى الآن لغياب الرؤية الدولية الواضحة لدعم المعارضة المقبولة،حيث سبق وتعهدت دول بدعمها ولكنها تخلفت عن ذلك، لذا يجب رحيل الأسد وبدء عملية انتقالية”.
وتطرق قورطولموش مواضيع أخرى في المؤتمر الصحفي، ومنها “الانتخابات التركية، التي تستعد البلاد لاجرائها الشهر المقبل، حيث أوضح بأن المعطيات تشير إلى أن حزب العدالة والتنمية هو القادر على أن يشكل أغلبية في البلاد وهو ما تحاول أحزاب المعارضة إعاقته، من خلال دعوات لا تليق بالعملية السياسية”.
وعن اخر المستجدات بالنسبة لمؤتمر الرياض، قالت (آكي) الإيطالية للأنباء أن المملكة العربية السعودية قررت دعوة عدد كبير من الشخصيات السورية المعارضة لمؤتمر الرياض بعد شهر رمضان بهدف تشكيل لجنة سيُعتمد عليها للتفاوض على المرحلة الانتقالية مع النظام في مرحلة قريبة لاحقة.
وقالت المصادر للوكالة إن الاجتماع، قد تم إعادة تحديد موعده، وبدأت المملكة التحضير له، ويضم معارضين، بينهم علمانيون ورجال دين وعدد كبير من رجال الاقتصاد والأعمال، وقد تم إبلاغ بعضهم بالاجتماع وبعضً تفاصيله.
وأضافت المصادر “قد يبلغ عدد المدعوين المئات، لكن سيتم في نهاية الأمر اختيار بين 30 و50 شخصية ستكون نواة اللجنة التي ستتحمل مسؤولية التفاوض مع النظام في مرحلة قريبة مقبلة وفق تقدير السعوديين”.
قال التلفزيون السوري إن علي أكبر ولايتي، المستشار الأعلى للمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي ووزير الخارجية السابق، التقى بالأسد، اليوم الثلاثاء، تأكيداً لدعم إيران لدمشق في وجه ضغوط متزايدة من مقاتلي المعارضة خلال الصراع المستمر منذ أربع سنوات، وبذلك يكون ولايتي مسؤولاً بين ثلاثة مسؤولين إيرانيين زاروا دمشق في أقل من أسبوع.
وأورد التلفزيون السوري نبأ لقاء الأسد بولايتي والوفد المرافق له في شريط الأخبار دون أن يذكر تفاصيل.
وكان رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية بين إيران وسوريا، رستم قاسمي، قد زار الأسد، أمس الاثنين.
كما أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، خلال زيارة لسوريا الأسبوع الماضي دعم إيران للنظام.
ونختتم ببيان صادر عن الائتلاف والذي جدد من خلاله بأن الأسد لن يكون جزءاً من أي حل سياسي، وأنه مرفوض في أي مرحلة انتقالية مهما كانت مدتها وشكلها ، مشدداً على أن مجرمي الحرب من أمثال الأسد وأعوانه ليس لهم إلا المحاكم الدولية ولا يمكنهم المشاركة في عملية الانتقال إلى دولة جديدة.
أوضح الناطق الرسمي باسم الائتلاف سالم المسلط المسلط أنه بعد انطلاق الثورة السورية وما رافقها من قمع قوات النظام بمختلف الوسائل الإجرامية، حاولت بعض القوى الإقليمية والدولية تثبيت نظام الأسد في وجه تطلعات الشعب السوري، ولكن إرادة الثوار تمكنت باستمرار من فرض نفسها على الأرض عبر صمود لا نظير له، وانتصارات متلاحقة قوضت مساعي تلك القوى، فيما تستمر محاولات تعويم نظام الأسد عبر تقديمه بطريقة أو بأخرى كشريك في المرحلة الانتقالية.