استؤنفت التغذية الكهربائية في مشفى الحراك الوطني بريف درعا الشرقي، بعد انقطاع دام عدة ساعات نتيجة خلافات تتعلق بفواتير الكهرباء والالتزامات المالية المترتبة على المشفى، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة بين الأهالي والكوادر الطبية في المنطقة
وقالت مصادر محلية إن إعادة التيار جاءت كإجراء مؤقت إلى حين التوصل لاتفاق نهائي يعالج المشكلة بشكل كامل، وذلك بعد تصاعد المخاوف من تأثير استمرار الانقطاع على الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمرضى، ولا سيما الحالات الإسعافية والحرجة
ويخدم مشفى الحراك الوطني شريحة واسعة من سكان الريف الشرقي لمحافظة درعا، ما جعله أحد المرافق الطبية الحيوية في المنطقة، الأمر الذي دفع فعاليات محلية وأهالي للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة تضمن عدم تكرار انقطاع الكهرباء عن المشفى مستقبلًا
وفي هذا السياق، أكد مدير صحة درعا أن المديرية تتابع الملف بالتنسيق مع شركة الكهرباء وإدارة المشفى، موضحًا أن هناك مستحقات مالية كبيرة مترتبة على المشفى كرسوم اشتراك كهربائي، في ظل غياب مخصصات مالية كافية لدى مديرية الصحة لتغطية تلك النفقات في الوقت الراهن
وأشار إلى أن الاتصالات والمشاورات لا تزال مستمرة بين الجهات المعنية للوصول إلى صيغة تضمن استقرار التيار الكهربائي واستمرار عمل المشفى دون انقطاع، لافتًا إلى أن القضية قد تُحال إلى محافظ درعا لاتخاذ الإجراءات المناسبة وتأمين حل دائم للأزمة
وكانت إدارة المشفى قد نبّهت إلى المخاطر الناجمة عن توقف الكهرباء، خاصة على الأقسام الطبية الحساسة وغرف الإسعاف، في ظل الاعتماد المحدود على مصادر الطاقة البديلة وارتفاع تكاليف تشغيل المولدات، ما يهدد بتراجع القدرة على تقديم الرعاية الصحية للمرضى بشكل طبيعي








