حتى الإعلانات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو، فقد صارت محلّ تشكيك؛ فبينما أعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن الوزيرين الأميركي والروسي، جون كيري وسيرغي لافروف، اتفقنا، خلال اتصال هاتفي، جرى بينهما أمس الأربعاء، على الاجتماع في جنيف اليوم الخميس وغداً الجمعة، لمواصلة المشاورات حول سورية، سارع المتحدث باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر، إلى التوضيح بأن كيري لن يتوجه إلى المدينة السويسرية في نفي غير مباشر لنبأ اللقاء. وخلال المكالمة الهاتفية مع نظيره الاميركي، احتج لافروف على العقوبات الجديدة التي أقرتها واشنطن بحق موسكو على خلفية الأزمة الاوكرانية بحسب ما أوضحه البيان الروسي.
ولم يحمل اجتماع وزراء خارجية “أصدقاء سورية”، أمس، في لندن، مفاجآت بعدما كشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ”العربي الجديد”، أنه ليس من المتوقع أن تقوم أي دولة غربية محسوبة على مؤيدي الثورة السورية، بتبنّي ورقة رؤية الحل السياسي التي تقدمت بها المعارضة، ممثلة بالهيئة العليا للتفاوض، لتقديمها على شكل مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي. وأكد المنسق العام للهيئة العليا للتفاوض، رياض حجاب، خلال عرض رؤية المعارضة لمستقبل سورية، رفض أي اتفاق تتوصل إليه روسيا و الولايات المتحدة “إذا ما كان يتعارض مع الرؤية التي هي لكل السوريين، ولا تستثني أو تقصي أي شريحة من المجتمع السوري، وقابلة للتطور وفق تطلعات الشعب السوري”. وأشار حجاب إلى أن “المعارضة تريد سورية وطناً لكل السوريين، والانتقال بالبلاد إلى مرحلة المساواة، والعدالة”. وقال إن المعارضة تدعو إلى إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية لتتحول إلى حامية للسوريين وبلادهم، وليس لتعذيبهم وقتلهم، موضحاً أن “أمام الإدارة الأميركية وأوروبا مسؤولية في تحقيق الانتقال السياسي الحقيقي”، وأن “أكثر من نصف السوريين باتوا خارج بلادهم، بسبب الحرب التي يشنها الأسد عليهم بدعم روسي وإيراني”. ودعا حجاب، قبل انعقاد اجتماع “أصدقاء سورية”، إلى “طرد بشار الأسد وأركان حكمه خارج سورية”. وأشار حجاب إلى أن الرؤية السياسية مكونة من 21 صفحة، وتتألف من ثلاث مراحل لتطبيق الانتقال السياسي والذهاب بسورية إلى نظام حكم جديد، وفق القرارين 2118 و2254. وتنقسم عملية الانتقال السياسي، وفق رؤية المعارضة، إلى مرحلة تفاوضية ومدتها ستة أشهر، وتبدأ على أساس إقرار جدول أعمال، بما يعكس المبادئ التي جاءت في بيان جنيف، الذي تم تبنيه في القرار 2118 والقرار 2254، والتي يلتزم فيها الطرفان بهدنة مؤقتة، على أن يتم خلال هذه المرحلة وضع الأسس العملية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، بالتزامن مع التنفيذ الفوري وغير المشروط للبنود الإنسانية (12-13-14)، التي تضمنها القرار 2254، والتي تشمل “وقف القصف ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين، وإطلاق سراح المعتقلين”. وتطالب المعارضة السورية في هذه المرحلة بأن “تقوم الأمم المتحدة باستحداث آليات لفرض ما جاء في البنود الإنسانية في حال استمرار النظام في مماطلته، إضافة إلى توفير الضمانات اللازمة من المجتمع الدولي لإنجاح العملية التفاوضية”.
وفي السياق، استبق وزير الخارجية البريطاني، . وقال أردوغان إنه اتفق مع الرئيس باراك أوباما على هامش قمة العشرين في الصين، على “القيام بما هو ضروري” لإنزال الهزيمة بالتنظيم وإخراجه من الرقة التي أعلنها عاصمة لخلافته. وقال أردوغان للصحافيين المرافقين له في الطائرة أثناء عودته من الصين، وفق ما نقلت عنه صحيفة “حرييت”: “قلت إن عسكريينا يجب أن يجلسوا معاً ويناقشوا، من ثم يتم القيام بما هو ضروري”.







