تزعم الدراسة أنه في المجتمعات شديدة الاستقطاب، قد ينظر المواطنون الأصليون إلى المهاجرين ليس فقط باعتبارهم غرباء ثقافيين، بل باعتبارهم حلفاء محتملين للمجموعات المحلية المنافسة، مما يشكل تهديدات غير مباشرة لمكانتهم ونفوذهم.
شارك الدكتور كريم مورغول، الأستاذ المساعد لعلم الاجتماع في جامعة إيلون، في تأليف دراسة جديدة تستكشف أسباب تعبير الأتراك العلمانيين ذوي الميول اليسارية عن مستويات عالية من العداء تجاه اللاجئين السوريين، على الرغم من وجهات نظرهم العالمية الليبرالية والعالمية بشكل عام.
نُشرت المقالة في “مجلة الدراسات العرقية والهجرة”، وهي تتحدى الافتراضات التقليدية حول من يحمل آراء معادية للاجئين ولماذا.
استنادًا إلى تصميم متعدد الأساليب، وجدت الدراسة أنه على الرغم من أن الأتراك العلمانيين يُظهرون عمومًا مواقف أكثر انفتاحًا على مختلف الثقافات مقارنةً بغيرهم من أفراد الأغلبية التركية، إلا أن هذا الانفتاح لا يشمل اللاجئين السوريين. وحتى بعد مراعاة عوامل أخرى، تظل العلمانية مؤشرًا قويًا على معارضة سياسات إدماج السوريين، مما يشير إلى أن النظرة العالمية العلمانية أو الليبرالية لا تحمي بالضرورة الأفراد من المواقف المعادية للمهاجرين، وخاصة تجاه الجماعات المسلمة أو الشرق أوسطية.
وجدت الدراسة أن هذا النمط مدفوعٌ بالتهديدات السياسية وأنماط الحياة المُتصوَّرة التي يواجهها العلمانيون الأتراك في ظل نظام الرئيس أردوغان من جهة، يخشى العديد من العلمانيين الأتراك أن يُعزز اللاجئون السوريون قاعدة أردوغان الانتخابية. ومن جهة أخرى، يربطون السوريين بغربة تركيا المتزايدة عن الغرب وتآكل العلمانية وحقوق المرأة. وهكذا، وعلى عكس أوروبا الغربية، فإن مشاعر العداء للاجئين بين العلمانيين الأتراك ليست مجرد رد فعل على التقاليد الدينية، بل تعكس مخاوف أعمق بشأن تراجع نفوذ جماعتهم ومكانتهم الثقافية في “تركيا الجديدة” التي يرأسها الرئيس أردوغان.
وبتوسيع نظرية موقف المجموعة لهيربرت بلومر، تزعم الدراسة أنه في المجتمعات شديدة الاستقطاب، قد ينظر المواطنون الأصليون إلى المهاجرين ليس فقط باعتبارهم غرباء ثقافيين، بل كحلفاء محتملين للمجموعات المحلية المنافسة، وبالتالي يشكلون تهديدات غير مباشرة لمكانتهم ونفوذهم.